سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٠ - البحث الثاني في الأحكام المتفرعة على القصر و الإتمام للمسافر
و نذر التمام هنا لازم لأنه أفضل الفردين، و ربما قيل بانعقاد نذر القصر نظرا إلى الخروج به من الخلاف فيترجّح بذلك.
و الأقوى اشتراط نيّة القصر و التمام هنا.
و لو شكّ بين الاثنتين و الأربع تبع ما نواه فيبطل إذا كان الشك في المنوية قصرا، و يحتاط في الأخرى بركعتين قائما كما مرّ في أحكام الشكوك، و كذا لو شكّ بين الاثنتين و الثلاث يتبع المنوي صحة و بطلانا و كذا باقي أقسام الشكوك.
و يكره اقتداؤه بإمام مخالف له و إن كانت الكراهة عند نيّة التمام و الإمام مقصرا آكد.
و لا يستحب القصر لو ائتم بمقصّر، و يستحب له الإتمام عند اقتدائه بمتم تأكيدا شديدا، و كذا مع ضيق الوقت لا يتأكد له القصر، إلا إذا قصّر عن إتمام الفرضين فإنه يقصّر هما وجوبا، لاستلزام الإتمام خروج الوقت.
و لو بقي مقدار الست تخيّر في قصر أيهما شاء، و مع الخمس يتحتم فيهما القصر حتما.
البحث الثاني في الأحكام المتفرعة على القصر و الإتمام للمسافر
لا شك أن القصر المستكمل للشرائط عزيمة لازمة لا يجزيه غيرها، إلا في ما استثني مما مرّ ذكره و إن ائتم بمتم، و الأفضل له أن يصلي معه نافلة في الأخيرتين من الظهر و الأولتين من العصر.
و لو جمع الظهرين مع ظهر الإمام جاز حتى عند الصدوق استثناء بالدليل حيث استلزم اقتداء من يصلي العصر بالظهر.
و يستحب الجمع للمسافرين بين الظهرين و العشاءين و إن استحب التفريق للحاضرين، و يستثني في العشاءين التفريق بالنافلة لأنّ المراد بالتفريق في الزمان.
و يجب جبر المقصورة بقوله عقيبها (سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر) ثلاثين مرّة.
و لا يكفي عنها ما يعقب به من هذا الورد، و إن كان بهذا المقدار بعد المقصورة و التامة لأنه مندوب في التعقيب، بل جاء عدده أربعين، فلا يتداخلان و إن قلنا بالندب كالمشهور لاختلاف السبب.
و لو أتم المسافر عالما عامدا أعاد في الوقت و قضى خارجه، و إن كان جاهلا أجزأ