سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٠٣ - أحدها خيار المجلس
ما كان بمنزلته من القرائن الدالة على رجوعه إليه.
الفصل السادس في أقسام الخيارات
و هي تسعة:
أحدها: خيار المجلس
و هو ثابت للمتبايعين، سواء كانا مالكين، أو وكيلين، أو وليين، أو متفرقين، و ذلك بعد انعقاد البيع بالإيجاب و القبول و الشرائط المتقدمة المصححة له، ما داما في المجلس، و هو محل البيع الكائنين فيه حالة الإيجاب و القبول، و لم يتفرقا، و لو بقصد إسقاطه.
و الأخبار به مستفيضة من الطرفين، و هو مختص بالبيع بجميع أنواعه، و يثبت لهما ما داما في المجلس، أو بعد مفارقته مصطحبين، و لا عبرة بالحائل.
و يكفي في المفارقة المبطلة خطوة واحدة، لصدقها بها و باشتراط سقوطه في العقد، و لا عبرة بإسقاطه قبله، خلافا للخلاف، و كذا بإيجابهما العقد، و إيجاب أحدهما و رضا الآخر، و بقولهما: أسقطنا خيار المجلس، أو الخيار بقول مطلق.
و العاقد عن اثنين له الخيار، و يبطل بما يبطل به خيار المتعاقدين. و لو قال أحدهما للآخر: اختر الإمضاء، فقال: اخترته، بطل خيارهما، و إن اختار الفسخ انفسخ و لو تصرّف المشتري بطل خياره وحده، و كذا لو تصرفا.
و لو تعارض فسخ أحدهما و إيجاب الآخر قدّم جانب الفسخ، و لو مات أحدهما أو ماتا فللوارث أو الولي، و لو تخيّر الولي ثم زال العذر لم ينقض.
و لا عبرة بالتفرق كرها مع منعهما من التخاير، فإذا زال الإكراه فلهما الخيار في مجلس الزوال، و أسقط العلامة الخيار في شراء القريب، أما المشتري فلانعتاقه عليه، و أمّا البائع فلتغليب جانب العتق، و احتمل جماعة ثبوت الخيار لهما بناء على العموم الثابت في الأخبار، و بناء على أن الملك إنما يتحقق بانقضاء الخيار، و الأقوى ثبوته للبائع خاصة، لأن نفوذ العتق لا يزيل حقّه السابق، و حينئذ فيمكن وقوف العتق على عدم فسخ البائع، و يحتمل نفوذه فيغرم المشتري القيمة لو فسخ البائع، و يجرى مجرى التلف الذي لا يمنع من الخيار.
و لو باع أو اشترى من ولده الصغير فالأقوى ثبوت الخيار، لعموم تلك الأخيار،