سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٧٠ - البحث الأول تجب معرفتها
بالوقت مع العدالة.
و لو شك في الوقت أخّر حتى يعلم أو يظن حيث لا يتأتّى له العلم كحالة الغيوم المانعة.
و يجب له الاجتهاد حيث يمكن، و الصلاة مع الشك كالصلاة قبل الوقت فاسدة و إن صادفت الوقت، و لو قلّد للعذر فظهر الخطأ أعاد إلا أن يصادف جزءا من الوقت، و لو كان المخبر بالخطإ عن اجتهاد فلا التفات لأنه إنما تجب الإعادة إذا تبيّن الخطأ عن علم لا عن اجتهاد لأنه مقابلة ظن بظن.
و كل من أدرك ركعة من الوقت فهو مؤدّ، و إذا استشعر ضيقه وجب الاقتصار على واجباتها، فإن ضاق عن السورة و لو على القول بوجوبها تركها، و كذا يخفف النافلة الموقتة إذا تضيّق وقتها.
و يكفي إدراك ركعة من نافلة الظهرين في المزاحمة بها، و ينوي بها الأداء، و في صلاة الليل أربع ركعات، و لا مزاحمة بنافلة المغرب و لا بنافلة الصبح إلا مع صلاة الليل.
و لا يجوز أن ينتفل في أوقات الفرائض المختصة بها إلا عند المزاحمة، و كذا من في ذمته قضاء فريضة فلا ينتفل حتى يقضي الفريضة إلا إذا فاتتا معا و كان مأموما منتظرا لصلاة الإمام أو تكون من ذوات المزاحمة بالأسباب المتقدمة.
و وقت قضاء الفائتة من الفرائض الذكر لها، و يجب تقديمها على الحاضرة حتى يتضيق وقتها، واحدة كانت أو متعددة من يومها كانت أو غير يومها ناسيا كان أو عامدا، فلو تلبّس بحاضرة فذكر الفائتة وجب العدول ما دام في محله.
و يستحب قضاء فائتة النافلة، و لا يراعى في وقتها المماثلة، بل يقضي الليلية بالنهار و بالعكس، و ربما كان هذا أفضل لأنه من سر اللّٰه المكنون.
و ترتب الفرائض أداء و قضاءا، و حيث يفقد الترتيب يجب العدول في الأثناء إن أمكن و إلا وجبت الإعادة حيث تقع الثانية في وقت الأولى المختص بها إذ لا اشتراك لأول و لا آخر، و ما دلّ على الاشتراك أولا و آخرا فالمراد منه ما يعم اختصاص الأول و الأخير حيث لا تمايز في أجزاء الوقت، و يستحب الترتيب في قضاء النوافل.
المقدمة الثانية في أحكام القبلة و مباحثها ثلاثة
البحث الأول: تجب معرفتها
لشرطية التوجه إليها في الصلاة الواجبة مع القدرة، و تجب في أمور غيرها كالذبح، و احتضار الميت و دفنه، و في صلاة النافلة للمستقر خلاف أقربه