سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٦ - و أمّا كفّارة الجدال فهو
قال: نعم إذا كانت به شقيقة، و يتصدّق بمدّ.
و أمّا كفّارة إزالة الشعر،
فهي فدية من صيام و صدقة أو نسك كما في الآية، و في الصحيح الوارد في سبب نزولها و هو صحيح حريز عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: الصيام ثلاثة أيّام، و الصدقة على ستة مساكين لكلّ مسكين مدّان، و النسك شاة، و قيل: إنّ الإطعام عشرة مساكين لكل واحد مدّ.
و لو اختلف الوقت في الحلق تعدّدت الكفّارة، و لو قصّر في أوقات ثم حلقه احتمل التعدّد.
و في نتف الإبطين شاة، و كذا حلقهما، و في أحدهما إطعام ثلاثة مساكين، و في الكثير من الشعر المتساقط في الوضوء و الغسل شاة، و في القليل كفّ من طعام، و ليس على الجاهل و الناسي شيء.
و لو أفتاه مفت بالحلق فلا شيء عليه، و لو أفتاه بالقلم فأدمى فعلى المفتي شاة، و لا يشترط في ذلك كون المفتي محرما، و جاء في الصّحيح في نتف أحد الإبطين شاة، و حمل على الاستحباب في المشهور بعد أن جمع بينهما بالتخيير.
و أمّا كفّارة تقليم الأظفار
ففي أصابع اليدين كلّها دم شاة كما في الصّحيح و الموثّق قال: سألته عن رجل قلّم ظفرا من أظافيره و هو محرم؟ قال: عليه في كلّ ظفر قيمة مدّ من طعام حتى يبلغ عشرة، فإن قلّم أصابع يديه كلّها فعليه دم شاة، قلت: فإن قلّم أظافير يديه و رجليه جميعا؟ فقال: إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم، و إن كان فعله متفرقا في مجلسين فعليه دمان، فتكون الكفّارة في قلم الأظفار في كل ظفر مدّ من طعام، و في أظفار يديه أو رجليه شاة ما لم يكن كفّر عن الماضي، و في جميعها شاة إن اتحد المجلس و الّا فشاتان، و لو كان له إصبع زائدة فالظاهر أنّها كالأصلية.
و في إخراج الدّم لا شيء من الفدية، و ذكر بعض أصحاب المناسك أنّه دم، و الحلبي مدّ من طعام لمسكين.
و يمكن الاستدلال عليه بما تقدّم في صحيح علي بن جعفر لعمومه في الاجتراح مطلقا، كما سمعت.
و أمّا كفّارة الجدال فهو:
لا و اللّٰه و بلى و اللّٰه أو مطلق اليمين كما هو المختار، ففي الثلاث صادقا شاة، و كذا ما زاد ما لم يكفّر، و في الواحدة كذبا شاة، و في الاثنتين بقرة ما لم يكفر، و في الثلاث بدنة ما لم يكفّر قبل، و إن زاد على الثلاث فبدنة أيضا ما لم يكفر.
و في الصحيحين: إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه، و على المخطئ بقرة، و في الصحيح: إنّ الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد،