سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥١٤ - السابع خيار الرؤية
ثبوت الناقل من غير خيار.
و عن أبي حمزة و ظاهر الحلبي إن عرض تسليمه على المشتري فمن مال المشتري و إلا فمن مال البائع، و نفي عنه البأس العلامة في المختلف.
و للشيخ هنا قول بالتسلّط على الفسخ متى تعذّر الثمن، و قوّاه الشهيد في الدروس، و كأن مستنده «لا ضرر و لا ضرار»، لكن التمسك بوجوب الوفاء بالعقد الثابت لزومه أقوى حجة، مع إمكان دفع الضرر بالمقاصّة.
السادس: خيار ما يفسد من يومه
و يتركه حتى يأتيه بالثمن قال: إن جاء فيما بينه و بين الليل بالثمن و إلا فلا بيع له.
و يدل عليه موثقة زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) كما في الفقيه، قال: العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول و البطيخ و الفواكه يوم إلى الليل.
و في الروايات إشكال، لأن الظاهر أن الحكمة و الغرض من الخيار رفع الضرر عن البائع، و هو لا يحصل بالخيار في الليل لكون المفروض أنه يفسد من يومه، و لعل المراد من اليوم ما يشمل الليل، بمعنى أنه يحصل له الفساد لو بقي إلى آخر الليل.
و حيث أن الأصحاب فهموا من هذين الخبرين هذا الإشكال، عبّروا في المسألة بعبارات مختلفة لا تخلو من شيء، و أوفق العبارات بالخبر منها ما عبّر به المحقق في الشرائع، و الشهيد في الدروس، حيث فرض المسألة فيما يفسده المبيت، و أثبت الخيار عند انقضائه و كأنه حمل اليوم على ما ذكرناه، ثم استقرب تعديته من باب تنقيح المناط إلى كل ما يتسارع إليه الفساد عند خوف ذلك، و أنه لا يتقيّد بالليل، و هو حسن لو ساعده الدليل، و كأنه استند في ذلك إلى أخبار لا ضرر و لا ضرار، و من تصلّف فنفى هذا الاشتباه من الدليل، و الأولى تخصيصه بمورده.
و المراد بالعهدة في موثق زرارة هو الخيار.
و بالجملة فدليل هذا الخيار لا بدّ له من قيود خارجة عنه و الرجوع فيه إلى الصلح خير و أبقى.
السابع: خيار الرؤية
و هو ثابت لمن قد اشترى أو باع ما لم يره، و اعتمد على الوصف بكونه غير مشاهد، أو قد شاهده سابقا فغاب عنه، فلمّا شاهده كان بخلاف الوصف.
فإنه يتخيّر البائع إن زاد وصفه و المشتري إن نقص، و هذا مما لا خلاف فيه بينهم.
و في الدعائم عن الصادق (عليه السلام) ما يدل عليه، لأن فيه أن من باع فلم ير فله الخيار إذا رأى.