سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٣ - الثانية أن لا يضم جنس إلى غيره
أوله إلى آخره، فلو بدّلها من غير جنسها سقطت الزكاة، و لو كان بقصد الفرار، و كذا لو أنقصها عن النصاب في أثناء الحول أو عامل بها أو وهبها.
الثالث: بلوغ النصاب الشرعي،
و لكل من الذهب و الفضة نصابان و عفوان.
فنصاب الذهب الأول في المشهور عشرون دينارا، و على غير المشهور أربعون، و هما مرويان في الصحيح و غيره، غير أن الأول أشهر و أكثر، و عليه المعتمد، و فيه الاحتياط للفقراء، و ربما جعل هذا النصاب نصاب الاستحباب، و الثاني محل الإيجاب، و هو جمع لا بأس به، إلا أن الأول أحوط كما سمعت.
و النصاب الثاني أربعة دنانير.
و نصاب الفضة الأول مائتا درهم، و الثاني أربعون درهما.
و العفو فيهما ما نقص عن النصاب و لو حبة سواء أثر النقصان في الرواج أم لا، كما لو كان المتعاملون يسامحون في المائتين بنقصان الحبة و الحبتين لعدم القدر المعلّق عليه.
و المعتبر في الدينار على كل حالة زنة المثقال الشرعي و هو لم يختلف في الإسلام و لا قبله، و في الدرهم ما استقر عليه في زمن بين أمية بمشاورة زين العابدين (عليه السلام) بضم الدرهم البغلي و هو ثمانية دوانيق إلى الطبري و هو نصفه، ثم قسمتها نصفين، فصار الدرهم الشرعي ستة دوانيق، كل عشرة سبعة مثاقيل، فلا عبرة بالعدد المجرّد عن الوزن.
و المخرج منها ربع العشر المأخوذ من العشرين الدينار نصف دينار، و من الأربعة قيراطان، و من المائتين في الدراهم خمسة دراهم، و من الأربعين و هو النصاب الثاني درهم.
و لو تجدد له ملك فيهما في أثناء الحول اعتبر له حول بانفراده إن كان نصابا أو لا، و بعضهم اكتفى بالنصاب الثاني و الأقوى الأول.
الفصل الرابع في اللواحق و الفروع
المتفرعة على الزكاة كلّها، و فيه مسائل:
[المسألة] الأولى: لا تسقط الزكاة بموت المالك بعد الحول
كما تقدّم، بل يجب أخذها من أصل ما له و إن لم يوص بها، فإذا مات في أثناء الحول و كان الوارث مكلفا بها استأنف الحول و لم يبن على حول مورثه، و إن كان غير مكلّف بها سقطت الزكاة.
الثانية: أن لا يضم جنس إلى غيره
و إن قيل بأنه أصله كالحب و الشعير،