سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٩١ - البحث الثاني في المخرج
و لو زاد في التصفية عن الخرص، فإن كان يسيرا لزمه بحساب الخرص، و إن كان كثيرا ثبت به الخطأ و دفع زكاته، و لو نقص كثيرا فعلم كونه خطأ أيضا لم يكن عليه في الناقص شيء إذا كان محفوظا بالمؤتمن.
و لو اختلفت أصناف الغلّة في الجودة فالأجود التقسيط، إلا أن يتطوّع بالأجود.
و لو باع المالك العين بعد تعلّق الزكاة بها جاز و إن أخرجها من غير تلك العين، لأن الشارع جعل له سلطانا على ذلك.
و يجب على المشتري إخراجها من العين التي اشتراها إذا علم أن المالك لم يخرجها ثم يرجع بمقدارها عليه.
و لا تسقط الزكاة في الأرض الخراجية بأخذ الخراج المضروب عليها، بل يجتمعان، و ما ورد من سقوطها بالخراج فمنزّل على ما لو بقيت الأرض في أيدي الكفّار صلحا على أن تكون للمسلمين عليها و على رقابهم الجزية ثم ردّ الأرض عليهم فأسلموا، فإنه يبقى الخراج و لا تسقط الزكاة، بخلاف ما لو ضرب على أرضهم المملوكة خراجا و أسلموا، فإنه يسقط و تبقى الزكاة، و الفرق أن الأول أجرة و الثاني جزية.
و تجب الزكاة في غلّة الأرض الموقوفة على البطون إذا بلغ مقدار الحصة النصاب، أما الأوقاف العامة على المسلمين إذا آجرها الناظر فالزكاة تتعلّق بها في حصة العامل، و لو وزّعها الناظر ببذر من مال المسجد أو أبرّها فلا زكاة لعدم تعيين المالك.
و تجب الزكاة في غلّة الأرض المغصوبة و إن وجب إخراج الأجرة.
و يستثنى الخارص ما يترك للمارّة من العذق و العذقين.
و لو أخذ الظالم الزكاة و هو العشر أو نصفه قهرا أجزأت و إن كان الأفضل الإعادة، و لو ترك منها شيئا زكّاه و إن نقص عن النصاب.
و لا تتكرر في الغلات و إن بقيت أحوالا.
و لو تضررت الأصول ببقاء الثمرة عليها جاز قطعها بلا ضمان و إن تضررت بذلك الفقراء لانتفاعهم ببقاء الأصول في ما يأتي.
و الأقرب إجزاء الخرص في الزرع، و استتاره بالسنبل غير مانع.