سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٤ - الثالث مساواة موقف الإمام للمأموم مع وحدته
و يكره إمامة الأعرابي للمهاجر، و الأجذم و الأبرص و المفلوج بالأصحّاء، و المقيّد بالمطلق إذا كان غير مانع له عن جميع الأفعال من قيام، و الأغلف بالمختون إذا لم يتمكن من الختان، و إذا تمكن لم تجز إمامته و لو بمثله.
و تكره إمامة المحدود التائب و من يكرهه المأموم.
و أما السفيه فإن نافي سفهه العدالة منع من الإمامة، و إن جامعها جاز على كراهة، و الأخبار المانعة مطلقا منزّلة على ذلك.
و لو تعارض الأئمة قدّم الراتب على فإنه أحق بمسجده، و صاحب المنزل في منزله، و الأمير في إمارته، و إن كان أكمل منهم، ثم بمن يختاره المأمومون، فإن اختلفوا لم يصل كل مختار خلف مختاره، بل يرجعون إلى المرجحات الباقية، فيقدم الأفقه، ثم الأقرأ، ثم الأشرف نسبا سيما الهاشمي، ثم الأقدم هجرة، و المراد به هنا من سبق إلى الإقرار بالإمامة بعد التعرّب، فإنه لا هجرة إلا إليهم و لا تعرب إلا بالانصراف عنهم، ثم الأسن في الإيمان، ثم الأصبح وجها، و لو خولف هذا الترتيب ترك الأولى، و ينتظر الراتب ما لم يخف فوات الفضيلة.
و المراد بالأقرإ الأجود أداء و الأحسن صوتا، المراعي للمخارج و صفات الحروف، العارف بحق تلاوته، و الأكثر قراءة في سائر الأوقات.
و لو تعارضا بأن كان أحدهما يقرأ ما يكفي في الصلاة لكنه أفقه، و الآخر كامل القراءة غير كامل الفقه لكن معه من الفقه ما تتأدّى به أحكام الصلاة قدّم الأفقه، و ظاهر الخبرين الواردين في ترجيح تقديم الأقرأ كأنهما تقية.
الثاني: العدد و أقله اثنان،
و لو كان امرأة و رجلا عليلا أو جالسا مع قائم أو عليلا جالسا مع قائم أو جالسين أو صبيا مميزا مع إمام كامل، إلا في الجمعة و العيدين عند استكمال الشرائط فخمسة، و أمّا ما روي من أنّ الأقل رجلا و امرأة فهو ناظر إلى اتصاف المرأة بالنقص عن الرجل، أو إلى عدم انعقاد الجماعة بالنساء في الفرائض كما هو المختار، و أما ما ورد من أن المؤمن وحده جماعة، و أن المصلي بأذان و إقامة جماعة، فيراد به تحصيل فضيلة الجماعة حيث لا تتأتّى له.
الثالث: مساواة موقف الإمام للمأموم مع وحدته
و كان ذكرا، أو تقدّمه عليه إن زاد على الواحد أو كان امرأة أو خنثى، و تقدير التقدم بالأعقاب، و لو تقدّم المأموم بطل ائتمامه، و لو تقدّم مسجده لا غير لم يضر.
و لو صليا راكبين للضرورة فتقدّم مركوب المأموم أو سفينته نوى الانفراد، فإن لم يفعل و أخلّ بالمبادرة إلى نية الانفراد بطلت الصلاة.
أمّا المصلون حول الكعبة فتجوز لهم الاستدارة بشرط تقدّم الإمام عندنا، و لا