سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٩١ - و منها استحباب ذكر اللّٰه في الأسواق
رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ قال: كانوا أصحاب تجارة فإذا حضرت الصلاة تركوا التجارة و انطلقوا إلى الصلاة، و هم أعظم أجرا ممن لم يتجر.
و في رواية عن الصادق (عليه السلام) أيضا في هذه الآية قال: يقول القصّاص أن القوم لم يكونوا يتجرون، كذبوا، و لكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها، و هو أفضل ممن حضر الصلاة و لم يتجر.
و منها: استحباب الدعاء بالمأثور عند دخول السوق
ففي خبر سدير الموثق، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا الفضل أما لك في السوق مكان تقعد فيه فتعامل الناس؟، قال: قلت: بلى، قال: اعلم أنه ما من رجل يروح و يغدو إلى مجلسه و سوقه فيقول حين يضع رجله في السوق: [اللّٰهم إني أسألك من خيرها و خير أهلها و أعوذ بك من شرّها و شرّ أهلها] إلا وكّل اللّٰه به من يحفظه و يحفظ عليه حتى يرجع إلى منزله.
ففي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا دخلت سوقك فقل: [اللّٰهم إني أسألك من خيرها و خير أهلها، و أعوذ بك من شرّها و شرّ أهلها، اللّٰهم إني أعوذ بك من أن أظلم أو أبغي أو يبغى عليّ أو أعتدي أو يعتدى عليّ، اللّٰهم إني أعوذ بك من شرّ إبليس و جنوده، و من شرّ فسقة العرب و العجم، و حسبي اللّٰه لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم].
و في صحيح ليث المرادي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: من دخل سوقا أو مسجد جماعة فقال مرّة واحدة: [أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له، و اللّٰه أكبر كبيرا، و الحمد للّٰه كثيرا و سبحان اللّٰه بكرة و أصيلا، و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم و صلى اللّٰه على محمد و آله] عدلت له حجة مبرورة.
و في بعضها بهذا الطريق كما في المحاسن قال: من دخل سوق جماعة أو مسجد أهل نصب، ثم ذكر الدعاء بعينه.
و في بعضها كما في خبر سعد الخفاف في ذلك الكتاب، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: من دخل السوق فنظر إلى حلوها و مرّها و حامضها، فليقل: [أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له، و أن محمدا (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) عبده و رسوله، اللّٰهم إني أسألك من فضلك، و أستجير بك من الظلم و الغرم و المأثم].
و منها: استحباب ذكر اللّٰه في الأسواق
و خصوصا التسبيح و الشهادتان، ففي مرسل الفقيه عن الصادق (عليه السلام)، قال: من ذكر اللّٰه عز و جل في الأسواق غفر له بعدد أهلها، قال: و روي أن من ذكر اللّٰه عز و جل في الأسواق غفر اللّٰه له بعدد ما فيها من فصيح و أعجم، و الفصيح من يتكلم