سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٧٨ - الخامس يستحبّ الرجوع لوداع البيت
و لا تباعدني و إن كنت لم تغفر لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى عن بيتك داري، و هذا أوان انصرافي إن كنت قد أذنت لي غير راغب عنك و لا عن بيتك و لا مستبدل بك و لا به، اللّٰهم احفظني من بين يدي، و من خلفي و عن يميني، و عن شمالي حتّى تبلغني أهلي، و اكفني مئونة عبادك و عيالي، فإنّك أولى بذلك من خلفك و منّي).
ثمّ ائت زمزم فاشرب منها ثمّ اخرج فقل: آئبون تائبون عابدون لربّنا حامدون إلى ربّنا راغبون إلى ربّنا راجعون ثمّ تخرّ ساجدا عند باب المسجد طويلا ثمّ تخرج.
و إذا شرب من زمزم فليقتصر عليه من غير أن يصبّ على رأسه شيئا منه لخبر أبي إسماعيل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام).
و من نسي الوداع لم يلزمه شيء بعد أن قضى مناسكه.
و يستحبّ الصدقة عند الخروج من مكّة بتمر يشتريه بدرهم ناويا به التكفير عمّا كان منه في الإحرام ممّا لا يعلم كما في صحيح معاوية بن عمّار، و هو مستحبّ للمرأة أيضا كما فيه أيضا.
و ينبغي أن تكون الصدقة منه قبضة قبضة إلى أن يفرغ، و يكره له بل يحرم أن لا ينوي العود فإنّ فيه بتر العمر نعوذ باللّه من ذلك.