سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٧ - فشرائط التمتّع أربعة
جمعا بين الأدلّة، و كان الثاني أفضل لبقائها على المتعة، و هي إمّا فرضها أو أنّه الأفضل لها.
المطلب الثالث: في شرائط أنواع الحج
فشرائط التمتّع أربعة:
١- النيّة: بناء على شرطيّتها، ٢- و وقوعه في أشهر الحجّ هو و العمرة معا و أشهر الحج: شوّال و ذو القعدة و ذو الحجّة، أو العشر الأولى منه، فإن كان باعتبار إيقاع الإحرام فالقول هو الثاني، و إن كان باعتبار إيقاع شيء من أفعال الحجّ فالأوّل، و على هذا فالنزاع لفظيّ.
٣- و إتيان الحجّ و العمرة في عام واحد [١].
٤- و الإحرام بالحجّ من بطن مكّة، و أفضله المسجد، و أفضله المقام و تحت الميزاب.
و لا يجوز الإحرام بعمرة التمتّع قبل أشهر الحجّ، و لا بحجّه من غير مكّة، فلو أحرم به من غير مكّة لم يجزه و إن دخل به مكّة، و يجب عليه الاستيناف و الرجوع إليها ليحرم منها، فإن تعذّر استأنف حيث أمكن [٢] و لو بعرفة إن كان غير متعمّد، و المتعمّد لا يجزيه إلا بالرجوع إليها، و الجاهل هنا غير متعمّد، و لا يسقط الدم الّذي هو الهدي.
و إذا أحرم بعمرة التمتّع ارتبط بالحجّ، لأنّها مرتبة، كما قال (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) في المستفيض من الطرفين: (دخلت العمرة في الحجّ هكذا) و شبك بين أصابعه، فلا يجوز له بعد الإحلال من عمرته الخروج من مكّة إلا محرما حيث يفتقر إلى تجديد عمرة قبله كأن لا يرجع إلا بعد شهر، و لو جدّد عمرة أخرى فالعمل على الأخيرة [٣].
و عمرة التمتّع للمتمتّع المستطيع مجزية عن المفردة، و يحصل التمتّع بإدراك مناسك العمرة التي ذكرناها لك، و هي من الإحرام إلى التقصير، و تجديد إحرام الحجّ عقيبها و إن كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها قبل الغروب.
[١] و هذا في التمتّع بخلاف الإفراد و القران، فإنّه لا يشترط كون عمرتهما في عام الحجّ، خلافا للشيخ في القران، فاشترط ذلك فيه كالتمتّع.
[٢] لأنّه وجب لكونه جزءا من النسك عند المشهور لخبر نقص الإحرام من غير الميقات، كما ذهب إليه الشيخ و لو بمروره في محلّ الإحرام بعرفة.
[٣] و أضاف المصنّف «(قدس سرّه)» في كتابه ابتهاج الحاج بقوله: و إذا أحرم بها فلا يجوز له الخروج من مكّة إلا محرما، فإن خرج محلا وجب عليه الرجوع و فعل حراما، فإن عاد قبل شهر أجزأته عمرته الأولى و إلا جدد عمرة تمتّع جديدة.