سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠ - الطرف الثاني في أسبابها و الموجبات لها و نواقضها
و آخره، و لزيارة أحد المعصومين (عليهم السلام) حيا و ميتا، و لسائر مناسك الحج فقد جاء في جميعها الغسل كما جاء الوضوء، و لصلاة الحاجة، و للاستخارة بجميع أقسامها، و لدخول الحرم و مكة و مسجدها و كعبتها، و لدخول المدينة المنورة و لحرمها و مسجدها، و للتوبة عن فسق أو كفر، و لتزين المرأة لغير زوجها، و للسعي إلى رؤية المصلوب عمدا بعد ثلاثة أيام، و لترك صلاة الكسوفين عمدا مع الاستيعاب، و الوجوب فيه غير بعيد كما حققناه، و للمولود حين ولادته، و للاستسقاء، و قتل الوزغ، و لأخذ التربة الحسينية من الضريح أو ما قاربه، و للمباهلة كيومها، و لقطع الحيض بالدعاء عمّن ضاق عليها الوقت لطوافها أو لزيارتها النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم)، و الغسل في الليالي الباردة للنشاط في صلاة الليل.
و يجوز التيمم للنوم بدلا ندبا مع القدرة على الماء، و كذا للصلاة على الجنازة، و التيمم بدلا عن هذه الأغسال المندوبة كلها حيث يفقد الماء، و كذا عن الوضوءات المندوبة و للكون على طهارة.
و ينبغي تقديم أغسال الفعل إلا التوبة و السعي إلى رؤية المصلوب، و استحبابها عام في الرجال و النساء و إن رخص في ترك الغسل للنساء سفرا لقلة الماء و للعليل من الرجال.
و هي تتداخل تقدمت أسبابها أو تأخرت، و خصوصا مع انضمام الواجب إليها، و إذا اغتسل بعد الفجر أجزأه إلى آخر النهار و عند غروب الشمس لطلوع الفجر، و في اشتراط التيمم للصوم و بعد الناقض الأصغر قبل الفجر كلام، و الأقرب عدم وجوبه نعم لا يشترط بعده، و يشرع تجديد التيمم كالوضوء فيستحب أن يصلي بتيمم آخر و إن لم ينتقض استحبابا مؤكدا.
الطرف الثاني في أسبابها و الموجبات لها و نواقضها
فللوضوء خروج البول و الغائط من المخرج الطبيعي، و من غيره مع انسداده و اعتياده و بدونهما فلا، و الريح كذلك لا من قبل المرأة و لا من الذكر، و النوم المزيل للإحساس و هو الغالب على السمع و البصر، و هو المغطي للعقل، و إن كان في الصلاة أو قاعدا لم ينفرج، و للإغماء الناشئ من المرتين، و استعماله لكل مزيل للعقل أحوط، و الاستحاضة مع القلّة أو التوسط لرجوعها إليها في الصلوات كلها، و إضافة الغسل للغداة أحوط، و لا ينقض الطهارة غير ذلك من الخارج من السبيلين إلا أن يخالطه