سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢١ - الطرف الثاني في أسبابها و الموجبات لها و نواقضها
الناقض، و لا من لمس النساء و قلّم الظفر و حلق الشعر و أكل لحم الجزور و ممسوس النار و مس فرج البهيمة.
و للغسل: الجنابة بما تتحقق به من الأمور الثلاثة الآتي ذكرها، و الدماء الثلاثة للمرأة، و الموت، و مس الميّت الآدمي بعد برده و قبل تغسيله، و كل هذه أسباب للتيمم بدلا منها أيضا.
و تتداخل أسباب الوضوء، و كذا الغسل على الأظهر، فإن نوى الخصوصيّة استتبعت حكمها، و غسل المستحاضة المتحيرة لا يتداخل مع غسل الحيض، و لو أطلق الاستباحة أو الرفع في الوضوء مع إمكانه و في الغسل أجزأ من غير وضوء، و إن كان عليه ما فيه الوضوء عندهم و هو ما عدا غسل الجنابة، أما غسل الأموات فلا يجامعه غيره لسقوط التكليف به بالموت، و وضوؤه لما قلنا به ندب، و لا فرق في انتفاء الوضوء مع غسل الجنابة بين من أجنب مع نقض الوضوء و بين غيره فلا يستحب في حال.
و يجب على المتخلي حيث يضرب الخلاء لاستحبابه قبل طهارتي الصغرى و الكبرى ستر العورة قبلا و دبرا، و هي في الرجل الدبر و الذكر و الأنثيان و ليس الأليتان منها، و الأحوط ستر موضع العانة و لو بالإبعاد عن الناظر المحترم، و في المرأة و الخنثى سوى ما ظهر منهما، و غسل البول بالماء خاصة مرتين، و أقله في كل غسلة مثلاه، و التثليث للغسلات فيه مؤكد بل لا يبعد وجوبه و يكتفى هنا بزوال العين، و لا يجب الدلك، و غسل الغائط مع التعدي، و لا معه تجزي مسحات ثلاث بطاهر غير محترم و لا محرم و لا مطعوم، مزيل للعين و لا عبرة بالأثر إلا في الماء، أما الريح فمغتفر فيهما، و يحرم بالروث و المطعوم و المحترم و لا يجزي في التطهير.
و يحرم استقبال القبلة، و هي ما يجب توجه المصلي إليها اختيارا و استدبارها مطلقا، و لا يحل الجلوس إليها في كنيف بني على ذلك، و ينحرف مستقبلها و مستدبرها وجوبا، و يجوز لواجد ما يتمكن فيه من تمام المخالفة و إن كان مكروها.
و يستحب ستر البدن كله بالجلوس في أستر موضع أو بالبعد و تغطية الرأس و تقنيعه و الجمع بينهما أكمل، و تقديم اليسرى دخولا و اليمنى خروجا، و نزع ما فيه اسم اللّٰه تعالى من الخاتم أو آية من القرآن، و التسمية و الدعاء بالمأثور داخلا و خارجا و مستنجيا، و في جميع حالاته إلى أن يخرج، و المبالغة في الاستنجاء حتى تزول الرائحة إذا أمكن، و دلك البول، و لو لم ينق بالثلاثة وجب الزائد، و لو نقي بدونها أكملها وجوبا، و يستحب الوتر، و الجمع بين المطهرين معا في المتعدي و غيره، و الاستبراء للرجل عند وجود الماء، و يجب عند فقده بمسح ما بين المقعدة إلى أصله ثم ينتره ثم عصر الحشفة ثلاثا، و هذا أكمله، فلو وجد بعده بللا مشتبها لم يضره، و بدونه