سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦٢ - الرابع فيما أوجب اللّٰه من البدل عن الهدي
، و ثلث على السؤال، و ثلث يمسكانه لأهل البيت.
و في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: أمر رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) حين نحر أن يؤخذ من كلّ بدنة جذوة من لحمها ثمّ تطرح في برمة ثمّ تطبخ فأكل رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) و علي (عليه السلام) منها و حسيا من مرقها.
و يجوز أن يستنيب في الصدقة و الإهداء، و لا يجوز ذلك في الأكل، و تعتبر النيّة في الثلاثة عند فعلها.
أمّا المضمون من النذر و الفداء و كلّما وجب سوى التمتّع فلا يجوز أكل شيء منه بالإجماع و النصوص المستفيضة، و في بعضها بعد النهي عن الأكل منه إنّما هو للمساكين، و ما ورد بخلافه من جواز الأكل مؤوّل بحال الضرورة، و حمله الشيخ على الكراهة، و هو خلاف الأحوط، و عليه مع الأكل أن يتصدّق بثمنه كما في النصوص، و الأظهر وجوب الأكل من المتبرّع به وفاقا للدروس لدلالة تلك النصوص، و هي متكثّرة، و إن كان الأشهر بينهم الاستحباب.
الرابع: فيما أوجب اللّٰه من البدل عن الهدي
لو فقد، و هو ذو وجهين:
أحدهما: أن يكون قادرا على الثمن، و هذا يجب عليه أن يخلّفه عند من يشتريه و يذبحه عنه طول ذي الحجّة، فإن تعذر فمن القابل كما هو المشهور لصحيحة حريز عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في متمتّع يجد الثمن و لا يجد الغنم قال: يخلّف الثمن عند بعض أهل مكّة، و يأمر من يشتري له و يذبح عنه، و هو يجزي عنه، فإن مضى ذو الحجّة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجّة.
و مثله صحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و بهذين الخبرين سقط كلام الحلّي و كلام الإسكافي حيث حتّم الأوّل الصيام، و الثاني خيّر بينه و بين الإبقاء جمعا بين الحقّين.
و من وجد الثمن، و قد مضت أيّام الذبح كان فرضه الصوم، و لا يجب عليه الذبح لخروج أيّامه لموثق أبي بصير، و من صام من بدل الهدي ثمّ وجده أجزأه الإتمام، و لم يجب الذبح عليه بل يستحبّ له لخبر حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن متمتّع صام ثلاثة أيّام في الحجّ ثمّ أصاب هديا يوم خرج من منى قال: أجزأه صيامه.
و في خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و قد سأله عن مثل هذه المسألة قال:
يشتري هديا فينحره و يكون صيامه الذي صامه نافلة، و حمل على الاستحباب، و عمل به علامة القواعد فعيّن الذبح حين يبقى وقته.