سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨٩ - فأوّلها كفّارات الصيد،
و في بيض الحمام المتحرّك في البيضة، و فرخه بعد بروزه منها حمل أو جدي مخيّرا بينهما كما جاءت به الصحاح و غيرها، و قبل التحرّك درهم يشترى به العلف لحمام الحرم إن كان حرميّا كما تضمّنه صحيح معاوية بن عمّار و غيره، و يجوز الصدقة به أيضا كما عليه الصدوق «(رحمه اللّٰه)» لورود التخيير في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام).
و في بيض القبج ما في بيض القطاة عند المشهور، و هو مفقود المستند حتى أنّ القاضي الحقه ببيض الحمام، و هو أقوى لكونه صنفا منه.
و من ضرب بطير الأرض في الحرم فعليه دم و قيمة له و قيمة أخرى لاستصغاره، هكذا أطلق الأكثر، و الموجود في صحيح معاوية بن عمّار أنّ عليه ثلاث قيم إمّا للصيد أو للحرم، و تظهر الفائدة فيما لو ضربه في الحلّ إلّا أن يراد الاستصغار بالصيد المختصّ بالحرم، و لا ينسحب لغيره لعدم المستند حتّى لو كان نعامة، و لا شيء على المحل حال الرمي و إن كان محرما حال الإصابة، و كذا لو دخل الصيد المرمى في الحل و مات في الحرم لصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج، و في نهاية الشيخ «(رحمه اللّٰه)» يضمنه لخبر عقبة بن خالد، و في اشتراط استقرار الحياة حالة الرمي قوّة، و لو كان الرامي محرما اجتمع فيه الأمران.
و كذا لو كان محلا إن قلنا بضمان المحل، و لو جعل في رأسه ما يقتل القمل محلا فقتله محرما ضمنه، و كلّما لا تقدير فيه شرعا فجزاؤه قيمته في كلّ صيد بالإجماع، لتحقق الضمان الموجب لذلك.
و لصحيح سليمان بن خالد و غيره بعد أن ذكر ما نصّ عليه من جزاء الصيد قال:
و ما سوى ذلك فقيمته.
و في آخر له: و من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام.
و لا فرق في هذه الأحكام المتعلّقة بالصيد بين العمد و السهو و الجهل للصحاح المتقدّمة و الإجماع، و تتكرر الكفّارة في الساهي مع تكرر الصيد بالنصوص و الإجماع.
أمّا العامد فقولان و الأصحّ عدم التكرار للآية، و الصحاح في تفسيرها، لكن النقمة في الآخرة، و دليل التكرار عموم بعض الأخبار و خصوص صحيح معاوية بن عمّار كلّما عاد فعليه كفّارة، و هو قابل للحمل على غير العامد إذ ليس فيه سوى الإطلاق.
و لو كان أحدهما خطأ دون الآخر تكرّر، و كذا لو كان في إحرامين، و ربّما قيل