سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨٨ - فأوّلها كفّارات الصيد،
بالمحرم في الرواية المذكور، فيحتمل حينئذ وجوب القيمة خاصّة على المحلّ في الحرم، و الدم على المحرم في الحل من باب تنقيح المناط.
و الفرخ في جميعها تابع لأصله، و إن كان يجزي فيه الصغير، و في كسر بيضة النعامة إذا تحرّك فيها الفرخ بكرة من الإبل، و هي الشابة.
و قيل: التحرك إرسال فحولة الإبل الصالحة للإنزاء على إناث منها صالحة للحمل بعدد البيض فما ينتج منها فهو هدي بالإجماع و الصحاح المستفيضة و غيرها سواء كسرها بنفسه أو ببعيره كما في صحيح أبي الصباح الكناني و غيره، و مع العجز عن ذلك ففي كلّ بيضة شاة، و مع العجز عنه فبدل كلّ شاة إطعام عشرة مساكين، و مع العجز عنه فصيام ثلاثة أيّام بالنص و الإجماع.
و في الصحيح عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل محل اشترى لمحرم بيض نعام فأكله المحرم فما على الذي أكله؟ فقال: على الذي اشتراه فداء لكلّ بيضة درهم، و على المحرم لكلّ بيضة شاة.
و قد أفتى الأصحاب بمضمونه إلّا أنّهم قالوا: إنّ هذا الحكم فيما إذا اشتراه مكسورا أو كسره المحل أو كان مسلوقا، و إلّا يكن كذلك و كسره المحرم فعليه الإرسال كما سلف، و لا تسقط الشاة الواجبة بالأكل عنه.
و في تعدّد الجزاء هنا لو كان المحرم في الحرم احتمال، و كذا لو وجب الإرسال تجب الصدقة معه، و يمكن وجوبها في صورة الإرسال لا في غيرها لصدق التلف على أكل المحرم، و لو كان المشتري غير بيض النعام فأكله فلا ينسحب إليه الحكم في الأصح، لأنّه من القياس، فليس على المحل شيء سوى الإثم.
و لو كان المشتري محرما احتمل وجوب الشاة أو الدرهم، و الثاني أقوى.
أمّا لو اشتراه المحرم بنفسه فأكله أو بذله المحرم أو المحل له من غير شراء أو تملّكه بغير البيع كالهبة و نحوها وجب الدرهم على المحرم، و يحتمل وجوبه على المحل في الأمرين الأخيرين.
و في بيضة القطا مع التحرك بكرة من الغنم كما في صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، و قيل مخاض منه لخبره أيضا.
و فيه لزوم زيادة فداء البيضة على فداء الأصل، و حمل على ما إذا صاد و أكل.
و قبل التحرّك إرسال فحولة الغنم في إناث منها بعدد البيض كما في النعامة، فما نتج فهو هدي كما في الصحيحين، و انعقد عليه الإجماع، و كلا الصحيحين عن سليمان بن خالد، و مع العجز عن ذلك فحكمه كبيض النعامة على المشهور، و لم نقف على مستنده سوى الشهرة، و موافقته لها في المرتبة السابقة.