سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٥ - الفصل الرابع في الصلوات الواجبة بالعارض
مصادفة إكمال السورة محلا.
و يستحب اختيار السور الطوال عند سعة الوقت و عند العلم بذلك أو الظن و لو بإخبار من الرصدي، و ليكن ذلك في كل ركعة، و مساواة ركوعها لقراءته في الطول، و كذا سجوده، و التكبير كلما رفع رأسه، إلا في خامسها و عاشرها فإنه يقول: (سمع اللّٰه لمن حمده)، و القنوت على كل مزدوج و يجزي على الخامس و العاشر، و ربما قيل: إن أقله على العاشر و لم نقف على مستنده إلا على بعض العمومات الواردة في تعيين القنوت.
و تستحب إطالته بقدر القراءة، و إيقاعها تحت السماء، و الجهر بالقراءة مطلقا، و الجماعة سواء احترق بعضه أو كله، و تتأكد مع الاستيعاب كما سمعت أداء و قضاءا و لا تترجح فرادى مع احتراق البعض، و المشهور أن الإعادة مع عدم الانجلاء مندوبة و قد عرفت أن الحق الوجوب.
و يستحب في صلاة الزلزلة السجود بعدها، و قراءة (إِنَّ اللّٰهَ يُمْسِكُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولٰا)؛ الآية ثم يقول: (يا من يُمْسِكُ السَّمٰاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلّٰا بِإِذْنِهِ أمسك عنّا السوء).
الفصل الرابع في الصلوات الواجبة بالعارض
بالنذر و شبهه من العهد و اليمين، و شروطها شروط الواجبة بالأصالة من الطهارة و شبهها، إلا في جواز صلاتها راكبا لو كانت المنذورة نافلة، فإن الحق جوازه اختيارا، و أفعالها أفعالها سواء أطلق أو قيّد.
و ينصرف الإطلاق إلى الحقيقة الشرعية و هي ذات الركوع و السجود دون صلاة الجنازة و مطلق الدعاء، و ان قيل عليهما الصلاة حقيقة، إلا أن يقصدهما فيتعينان بالقصد، و لو قيّد نذره بما يخالف المعتبر في شروطها بطل من أصله، و كذا لو زاد على ذلك ما ينافي الصحّة، كما لو شرط ركوعا أو سجودا زائدا، و إن لم يناف لزم سواء كان في الشرائط كالستر بثوبين، أو بقراءة سورتين في ركعة أو القراءة بسورة معينة أو تسبيح معيّن أو في الوقت كالأيام الفاضلة كالجمعة و شهر رمضان مما له مزية أو لا مزية له، أما المكان فلا يلزم إلا مع المزية على الأظهر، و مع الانعقاد فلا يجوز العدول عنه إلى الأعلى.
ثم المنذورة إن كانت نافلة مشروعة على وجه مخصوص و نذرها كذلك وجبت، و إن أطلق وجب عليه مراعاة العدد و المشخص فيها، كما لو نذر صلاة جعفر، لا مراعاة ما فيها من الدعوات غير المشخصة لها بخلاف التسبيحات.