سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٦٩ - البحث الثاني في الأحكام و الفروع المتفرعة على أحكام المواقيت
الوفاة بأمارات دالة عليه.
و يستحب استحبابا مؤكدا التعجيل في أوله حتى في العصر، نعم الأفضل تأخير العشاء إلى ذهاب الشفق المغربي، و للمتنفل في الظهرين إلى الذراع و الذراعين، و المستحاضة للجمع، و كذلك صاحب السلس، و المفيض من عرفة ناسكا يؤخر العشاءين إلى المزدلفة، و لو ذهب ربع الليل و ثلثه، و الصائم إذا توقعه غيره للإفطار معه أو نازعته نفسه، و للإبراد بالظهر في شدة الحر، و لانتظار الجماعة إماما كان أو مأموما ما لم يطل الزمان، و في نافلة الليل و نافلة الصبح إلى ما قرب من الفجر.
و بقيت هنا مواضع كثيرة تشعر بأرجحية التأخير إلا أن أكثرها ضعيف المستند و من هنا تركنا ذكرها و قد ذكرناها في كتابنا الكبير الموسوم بالرواشح.
و لا يجوز التقديم على الوقت إلا في نافلة الليل للمسافر و الشاب و المرأة و شبهها من أهل الأعذار إلا أن القضاء أفضل، و كذا في نافلتي الظهرين يوم الجمعة فإنها تصلّى قبل الزوال.
و يستقر الوجوب للمكلف بمضي قدر الطهارة و أداء الفريضة، فلو حصل المانع بعده كالحيض و النفاس و المرض الغالب وجب القضاء بعد التفريط السابق.
و لو أدرك الصبي و أفاق المجنون و طهرت الحائض و النفساء و أسلم الكافر و أفاق المغمى عليه آخر الوقت و تمكن من فعل ركعة بعد الطهارة وجب الأداء فإن أخلّ فالقضاء، و لو أدرك خمسا في الظهرين و العشاءين وجبتا معا، و الأربع بحالها للعصر، و إن صلّى الظهر في ثلاث منها فلا يجب عشاءان بأربع لانفراد العشاء بها.
فلو ظن الضيق في الوقت وجب عليه المبادرة لأن المرء متعبد بظنّه، فإن أخر عصى فإن ظهرت السعة و الوقت باق فأداء، و لو نوى القضاء بظنّ الخروج فتبين العكس أجزأ مع خروج الوقت و أعاد مع بقائه، و لو ظنّ البقاء فنوى الأداء فكذب ظنّه أجزأ، و لو كان عليه فائتة سابقة إلا أن ينكشف الحال و هو في الصلاة فيجب العدول ما دام ممكنا.
و لا يكفي الصبي ما فعله لو بلغ في أثناء الوقت، و لا يعتد بطهارته السابقة على الأحوط، و لو بلغ في الأثناء بغير الحدث أبطلها مع بقاء الوقت لركعة و الطهارة و إلا بنى على نافلته، و يعيد المصلّي لما صلاها قبل الوقت عامدا و إن كان دخل عليه و هو في أثنائها، و الظان و الناسي إلا أن يصادف شيئا من الوقت.
و يجب على المكلّف في الدخول في الموقتة معرفة الوقت و مراعاته مع التمكن، فلو أوقعها بغير مراعاة بطلت إلا مع حصول اليقين، و لغير العارف بالوقت الاعتماد على المؤذنين العدول، و الثقات و لو من العامّة إذا كان لا يؤذن إلا بوقت، و كذلك المخبر