سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠ - البحث الثاني في أحكامه و فروعه
و إن توقف على الاستئناف استأنف، و بعد الانصراف لا يلتفت إلا إذا شك في الأثناء، و بعد الدخول في الصلاة في المسح و قد بقيت بلّة يستحبّ له إعادته و المضي في صلاته.
و لو تيقن ترك واجب منه أتى به و بما بعده مطلقا و لو أخلّ بالموالاة الواجبة استأنف، و لو ذكر المنسي بعد الصلاة أعادها وقتا و خارجا، و لو تردد بين وضوئين واجبين أو مندوبين رافعي الحدث أو مبيحي الصلاة أجزأ، و لو تردد بين واجب و مجدد فهو موضع اشكال، و الأقوى الإجزاء كما في الأولى و الأولى الإعادة، و لو تعددت الصلاة فكل صلاة عن طهارتين صحيحة و غيرها فاسدة، و عند اشتباه الصلاة يأتي بما يعلم معه البراءة و يسقط التعيين هنا كالناسي لصلاة مشتبهة من الخمس، و لا فرق بين المسافر و الحاضر و لا بين فساد طهارة و ما زاد عليها إذا أتى بالمحتمل.
و يشترط في الماء الملك أو ما في حكمه، و الطهارة فيعيد لو تطهر بالنجس مطلقا، و بالمغصوب مع العلم و هو الأحوط للناس أيضا، و لا يعيد الجاهل بالغصب بخلاف الجاهل بالحكم، و تصح الصلاة به و إن بقي عليه بلل، و يمسح بمائه إذا علم بعد الفراغ من غسل اليسرى و قبله يتمّه بغيره إن أمكن و إلا بطل، نعم يضمنه بالمثل، و الشراء الفاسد كالغصب مع العلم بالفساد، أما لو كان الإناء مغصوبا أو آلة الصب مغصوبة أو ذهبا أو فضّة أو كان أحدهما مصبا للماء فالأقوى الصحة و إن أثم، أما المكان المغصوب فالأحوط البطلان مع العلم أو جهل الحكم، و لو استعمل الماء المغصوب في الإزالة الخبثيّة طهر و أثم و ضمن، و غسل الأموات كالطهارة الحدثية و ان انضمت إليها الخبثية.
و لا تبطل الردة الوضوء على الأقوى، و لا خروج المقعدة الخالية و لو خرجت ملطخة بالعذرة ثم عادت من غير انفصال فالأقوى الصحة و الأحوط البطلان.
و المراد باليد المغسولة قبل الوضوء هو الكف من الزند، و لو أدخلها قبل غسلها كره، و في استحباب الغسل بعد ذلك لها فيه كلام، فإن قلنا به حسب بمرّة فيبني عليها و يستحب العدول إلى إناء آخر أو له إذا اتصل بالكثير فيبقى استحباب الغسل بحاله، و لا يستحب غسلها من الريح، و القول بتعميم هذا الغسل حتى من الكثير و الجاري قوي جدا، و لا فرق بين كون النائم مشدود اليد أو مطلقها مستورة أو مكشوفة مستور العورة أم لا، و لا بين نوم الليل و نوم النهار، و النية غير مشترطة فيه و كذلك التسمية نعم تستحبّان، و تتداخل الغسلات لو اجتمعت الأسباب و الأقل يدخل تحت الأكثر، و المتوضي مكشوف العورة و لم يكن هناك ناظر غير مضر كشفها و مع الناظر يأثم و لا يبطل الوضوء على الأقوى.