سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٧٣ - الفصل الثالث فيما يشترط في العوضين
لكل شاة درهم؟ فقال: ليس بذلك بأس.
و موثقة أبي ولاد الحناط عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل كانت له غنم يحتلبها فيأتيه الرجل فيشتري الخمس مائة رطل أو أكثر من ذلك، المائة رطل بكذا و كذا حتى يستوفي ما اشتراه منه؟ قال: لا بأس بهذا.
و كذا ضم ما سيوجد إلى مدّة معلومة من اللبن، و لو قاطعة على الدين مدّة معلومة بعوض معلوم فكذلك عند الشيخ، إلا أن يكون العوض اللبن و السمن، فإنه لا يجوز لوقوع الجهالة، و احتمال الربا.
ففي صحيح الحلبي و صحيح عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) حيث قال في الأول في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سمنا شيئا معلوما أو دراهم معلومة من كل شاة كذا و كذا؟ قال: لا بأس بالدرهم و ليست أحب أن يكون بالسمن.
و في الثاني: لا بأس بالدرهم فأما السمن، فلا أحب ذلك، إلا أن نكون حوالب فلا بأس بذلك.
و هذه إمارة الكراهة كما عليه الأكثر، ففي موثقة إسماعيل بن الفضل قال:
سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يدفع إلى الرجل بقرا أو غنما على أن يدفع إليه كل سنة من ألبانها و أولادها كذا و كذا؟ قال: مكروه.
و ليس هذا من باب البيع في الحقيقة، و إنما هي من باب المعاوضة على الوجه المخصوص، و من هنا اختلف في لزومها و صحتها.
و ظاهر الشيخ اللزوم و الصحة، و تنظّر فيه شهيد الدروس، و قطع ابن إدريس بالمنع منها، و لا بأس بجعلها من باب الصلح عليها، فتكون لازمة، و عليه تحمل الروايات المذكورة كما استحسنه في الدروس.
و لو اشترى تبنا كل كرّ بدرهم قبل كيله جاز، لصحيحة زرارة أنه قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل اشترى تبن بيدر قبل أن يداس، تبن كل بيدر بشيء معلوم، يأخذ التبن و يبعه قبل أن يكال الطعام قال: لا بأس.
و في صحيحة أخرى له قال سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل اشترى تبن بيدر قبل أن يداس، تبن كل بيدر بشيء معلوم، يأخذ التبن و يبيعه قبل أن يكال الطعام، قال:
لا بأس، و مثله صحيح جميل عن أبي جعفر (عليه السلام) كما في الفقيه.
و هذه الأخبار دالة على سقوط الكيل و الوزن في مثل التبن، و الاكتفاء بالمشاهدة و التخمين، و هو ظاهر الدروس.
و اختلف الأصحاب في بيع السمك الذي في الآجام و كان مملوكا، و لم يكن مشاهدا و لا محصورا، فالمشهور بين المتأخرين أنه لا يجوز و إن ضمّ إليه القصب أو