سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٣ - البحث الأوّل في أصناف الدماء
و مثله صحيحة سعد بن أبي خلف و موثقة الحسن بن زياد العطار إلّا أن فيها:
أ عليه أن يذبح عنه؟ قال: لا لأن اللّٰه يقول عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ.
و ذلك واضح لأنّه لا يجب عليه عينا بل له أن يأمره بالصوم.
و أما خبر علي بن أبي حمزة الآمر بالذبح عنه فمحمول له على الفضيلة و الاستحباب أو على عجزه عن الصيام.
و كذلك صحيحة محمد بن مسلم و صحيحة معاوية بن عمّار حيث دلتا على أن المملوك المتمتع عليه مثل ما على الحر محمولتان على من أدرك أحد الموقفين معتقا أو على المساواة في الكميّة لئلا يظنّ أن عليه نصف ما على الحر كالظهار و نحوه.
و بالجملة فكلّ خبر جاء بتحتم الذبح عليهم محمول على أحد هذه المحامل.
أما الصبي إذا حجّ به الولي لزمه ذبح الهدي عنه إن لم يكن له هدي، و مع العجز يصوم عنه كما يصنع عن نفسه كما في صحيح معاوية بن عمّار و عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، و في خبر عبد الرحمن بن أعين عن الصادق (عليه السلام): ينبغي أن تذبحوا عن الصبيان و تصوموا عن أنفسكم، فإذا لم تفعلوا فليصم عن كل صبي منكم وليّه.
و في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام): يذبح عن الصغار و يصوم الكبار.
و فيه إشعار بأن صوم الصبي الصغير غير كاف في الوجوب لعدم المشروعية، و أن صومه تمريني بخلاف الكبار كما هو المشهور بين الأصحاب، و لا يجزى الواحد في الواجب إلّا عن واحد، و مع الضرورة فالصوم على المشهور.
و الأقوى الاجتزاء عند الضرورة بالواحد عن خمسة بل عن سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد إذا كان المذبوح شاة و كذا في البقرة.
و جاء في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبى عبد اللّٰه (عليه السلام) عن قوم غلت عليهم الأضاحي و هم متمتّعون و هم مترافقون ليسوا بأهل بيت واحد، و قد اجتمعوا في مسيرهم و مضربهم واحد، ألهم أن يذبحوا بقرة؟ فقال: لا أحبّ ذلك إلّا من ضرورة.
و أن يكون النحر و الذبح بعد الرمي و قبل الحلق للتأسي و حديث (خذوا عنّي مناسككم)، و لمّا تقدم من المعتبرة المرخصة لأصحاب الأعذار في الرمي و الذبح ليلا فإنّ فيها أشعارا بالترتيب.
نعم لو عكس الترتيب لم يكن عليه شيء سيّما إذا كان جاهلا ففي الصحيح عن معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) في رجل حلق رأسه قبل أن يضحّي؟ قال: لا بأس، و ليس عليه شيء و لا يعودنّ، و لا تجب الإعادة مع الإخلال بالترتيب في الثلاثة قولا واحدا و إن أثم للوجوب.