سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٥ - الفصل الثالث في وقتها المقدر لدفعها
المستحق به فموضع خلاف، و جواز الارتجاع مع قيام العين ثابت، و مع تلفها فلا.
و لو قال: (هذه صدقتي الواجبة) حملت على المنجزة الحاضرة، لأن الوجوب حقيقة في المعجلة.
و لو كانت العين باقية مع التعجيل و تغيّرت الشرائط استردّها المالك، و مع عجزه عن استرجاعها لتلفها يضمن، و لو تلفت العين فهي مضمونة، و بني الحكم على أن التغير هل يكشف عن عدم الملك أو أنه يجعل العين كالقرض، فعلى الأول تتعين العين، و على الثاني يبني على أن القرض يملك بالقبض أو التصرّف، و الحق أنه يملك بالقبض، فعلى الأول فالقيمة يوم التلف، و على الثاني فالقيمة يوم القبض، و على توقف الملك على التصرّف يوم التصرف، و لو عابت نزل أرشها كأرش المبيع يتعيّب قبل قبض المشتري له.
و لو كان القابض قد باعها أو وهبها أو وقفها و قلنا بصيرورته قرضا فلا سبيل إلى الإبطال، و إن قلنا بالكشف فالبطلان، و يمكن أن يصير كالفضولي.
و لو عجّل عن نصاب بعينه فتلف فله احتسابه عن نصاب آخر من جنسه أو غير جنسه.
و لو اقترض الساعي الزكاة بغير إذن أربابها و لا دافعها ثم حال عليها الحول مستكملة الشرائط وقعت موقعها، فإن تغيّرت جاز ارتجاعها، و مع تلفها في يد الساعي يضمنها سواء فرّط فيها أم لا، و إن كان بسؤال أربابها فالضمان عليهم، و إن كان بسؤال الدافع فهي في ضمانه.
و لو اتجر بالزكاة قبل العزل ضمن المالك ذلك و وزعت الفائدة عليهما إن كان مختلطا بمال المالك، و إن كانت معزولة فالربح كله لأرباب الزكاة، و على المالك الضمان، و مثله ما لو اتجر بها المدفوع إليه.