سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٦ - الرابع صلاة الاستخارة،
رب اعزم لي على رشدي و إن كرهت ذلك أو أبته نفسي).
و روي صلاة ركعتين في المسجد و استخارة اللّٰه مائة مرة، ثم يفعل ما يقع في قلبه و يسأل الخيرة في العافية.
و منها صلاة ذات الرقاع كما رواه هارون بن خارجة و غيره عنهم (عليهم السلام)، و هو أن يكتب ثلاث رقاع، فيها بعد البسملة: (خيرة من اللّٰه العزيز الحكيم لفلان ابن فلانة افعله) و ثلاثا فيها بعد البسملة: (خيرة من اللّٰه العزيز الحكيم لفلان ابن فلانة لا تفعل) و يضعها تحت المصلي، و يصلي ركعتين، و يسجد بعدهما قائلا مائة مرّة: (أستخير اللّٰه برحمته خيرة في عافية) ثم يجلس و يقول: (اللهم خر لي في جميع أموري في يسر منك و عافية) مرة واحدة، ثم يشوش الرقاع و يخرجها بعضها في أثر بعض، و يعمل بعد على الأمر و النهي إن كان متواليا، و إن تفرقت عمل على أكثر الخمس، و لا يخرج السادسة.
و منها ذات البنادق، و فيها صور، منها أن يكتب رقعتين في أحدهما (نعم)، و في الأخرى (لا)، و يجعلهما في بندقتين طينا، ثم يصلّي ركعتين، و يجعلهما تحت ذيله، ثم يقول: (يا اللّٰه إني أشاورك في أمري هذا و أنت خير مستشار و مشير فأشر عليّ بما فيه صلاح و خير في عافية) ثم يخرج واحدة فيعمل بحسبه.
و لذات البنادق صورة مروية عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هي أن تضمر شيئا و تكتب هذه الاستخارة، و تجعلها في رقعتين، و تجعلهما في مثل البندقة، و يكون بالميزان و تضعهما في إناء فيه ماء، و يكون على ظهر إحداهما (افعل)، و في الأخرى (لا تفعل)، و هذه كتابتها: (ما شاء اللّٰه كان اللهم إني أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره، و أسلم إليك نفسه و استسلم إليك في أمره، و خلى لك وجهه، و توكل عليك فيما نزل به) إلى قوله (و إن كان غير ذلك فاصرفه عني يا أرحم الراحمين).
و عن صاحب الزمان (عليه السلام) تكتب في رقعتين: (خيرة من اللّٰه و رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) لفلان ابن فلانة) و تكتب في أحدهما (افعل) و الأخرى (لا تفعل) و تجعلهما في بندقتين من طين، و ترمى في قدح فيه ماء، ثم تتطهر و تصلي ركعتين، و تدعو عقيبهما: (اللهم إني أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره) ثم ذكر الدعاء السابق، ثم قال: تسجد و تقول فيهما: (أستخير اللّٰه خيرة في عافية) مائة مرة، ثم ترفع رأسك في الصورة الأولى و الثانية و تتوقع البنادق فإذا أخرجت الرقم من الماء فاعمل بمقتضاه، و قال في الأولى:
فإن طلع على وجه الماء فافعل به و لا تخالف.
و باقي أنواع الاستخارات كالاستخارة بالمصحف و بالسبحة و الحصى، أكثرها لا صلاة فيها و إن كانت ذات صور قد ذكرناها في كتابنا الكبير الموسوم بالسوانح شرح