سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٢ - الركن الأول في من تجب عليه
نعم في المعتبر عن منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام) أنه إن أدى المقرض الزكاة فلا زكاة على المقترض و إلا أدّاها المقترض، و فيه دلالة ظاهرة على عدم الجمع بين الزكاتين و أن التبرّع بالزكاة عن الغير مجز و مسقط لها عن المالك و إن لم يكن بإذنه.
و كذا لو ملك أربعين شاة و عليه مثلها فالزكاة في الأربعين الموجودة على المديون خاصة، لانتفاء السوم في الدين.
و لو مات المديون قبل الوفاء و بعد تعلّق الزكاة فضاق المال قدمت الزكاة لسبق تعلقها و كان دين اللّٰه أحق بالقضاء، نعم لو تلفت أعيان الزكاة صارت في الذمّة و انتفت التركة مع القصور.
الثالث: تزلزل الملك، فلا يمنع خيار البائع منها مع القيام بالنصاب، فيجب على المشتري تأديتها.
و كذا تطرق الانفساخ و الانقسام إلى العين المستأجرة غير مانع، فلو قبض مائة دينار أجرة سنتين وجبت عليه عند كل حول زكاة جميع ما في يده.
و أولى منهما لعدم المنع وجوب الزكاة على الزوجة في مهرها المعين، فلو طلّقها قبل الدخول بعد الحول استقرّت الزكاة عليها، فلو طلّق بعد الإخراج أخذ نصف الباقي و نصف قيمة المخرج، و لا ينحصر حقه في الباقي على الأظهر، أما لو طلق قبل الإخراج و بعد الحول ففيه احتمال أن لها الإخراج من العين مع ضمانها للزوج.
و لو اقتسما قبل الإخراج فالقسمة صحيحة و تضمن للساعي، فلو أفلست فله الرجوع على الزوج لأنه عين مال الفقراء و يرجع الزوج عليها.
و لو طلّقها قبل تمكنه من الإخراج لم تسقط زكاة ما أخذه الزوج لرجوع عوضه إليها و هو البضع بخلاف ما إذا تلف بعض النصاب قبل التمكن من الإخراج.
الرابع: السفه، و هو غير مانع من وجوب الفرائض المالية و البدنية، فتجب في أمواله الزكاة و إن استمرّ سفهه.
و يتولى الإخراج الحاكم، و تجب على السفيه النية عند أخذ الحاكم و لو لم ينو نوى الحاكم عنه.
الخامس: المرض، و لو كان مرض الموت، و لا يقطع الحول و إن حجر عليه في غير الثلث على المشهور.
السادس: اشتراط زكاة المال على غير صاحبه، لكنه موضع خلاف، و الحق أنه غير مانع من الوجوب على المالك، إلا أن تبرّع الغير بها مما يسقط وجوبها تفضلا، و الشرط صحيح و له صورتان:
إحداهما: اشتراط المقترض الزكاة على المقرض، و يدل عليه المعتبر المتقدم،