سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٠ - المبحث الثاني في كيفية الرمي و احكامه المجزية
أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) أنّ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) رخص للنساء و الصبيان أن يفيضوا بليل و أن يرموا الجمار بليل.
و في صحيح صفوان قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: رمى الجمار ما بين طلوع الشمس الى غروبها.
و في صحيح منصور عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: رمى الجمار من طلوع الشمس الى غروبها.
و الأخبار الواردة في أهل الأعذار، و جواز رميهم ليلا كثيرة جدّا.
سادسها: مباشرة الرمي، فلو استناب غيره لم يجز إلّا مع العذر كالمريض و الغائب و الصبي فلو شاركه في الحصاة غيره ابتداء أو في الأثناء لم يجز إنسانا كان أو غيره.
و لو أغمي على المنوب لم ينعزل النائب لزيادة العجز، و ليس بوكالة محضة، و لو أغمي عليه قبل الاستنابة، و خيف فوات الرمي فالأقرب رمي الولي عنه فإن تعذّر فبعض المؤمنين.
ففي صحيحة معاوية بن عمّار و عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: الكسير و المبطون يرمى عنهما، قال: و الصبيان يرمى عنهم.
و معتبر إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن المريض يرمى عنه الجمار قال: نعم يحمل إلى الجمرة، و يرمى عنه.
و فيه دلالة على الاستحباب حمل العاجز إلى الجمرة.
و مثله معتبره الآخر، و فيه قلت: فإنه لا يطيق ذلك قال: يترك في منزله و يرمى عنه، و في صحيح رفاعة عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أغمي عليه فقال: يرمى عنه الجمار.
و بهذا سقط استشكال بعضهم عن عدم انعزال النائب مع إغماء المنوب عنه ظنّا منه انها و كالة و ليست كذلك.
و يدل على رمي الولي عمّن تعذّر منه خبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال:
من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضى أيّام التشريق فعليه أن يرميها من قابل، فإن لم يحج رمى عنه وليّه، فإن لم يكن له وليّ استعان برجل من المؤمنين يرمي عنه.
و يجب رميها يوم النحر مقدما على الذبح و الحلق لعدّة من المعتبرة، و قد مرّ في اخبار الأعذار ما يدلّ على ذلك الترتيب، حيث قال في صحيح ألا عرج منها قلت أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): معنا نساء قال: أفض بهنّ بليل لا تفض بهنّ حتى تقف بهنّ بجميع، ثم أفض بهنّ حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن