سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٩١ - الأول القيام
الموجبة للجلوس و هي كثيرة تعين عليه ذلك.
و لو قدر على القيام دون الركوع أوقع الصلاة قائما و أومأ بركوعه، و لو عرض له في الجلوس بعد كونه فرضه ما يمنع الاستقلال اعتمد، فإن عجز صلّى مضطجعا على الجانب الأيمن كالملحود، فإن عجز عنه فعلى الأيسر، فإن عجز عنهما صلّى مستلقيا، و يومئ برأسه في الجميع حيث يتعذّر الركوع و السجود، و يجب إدناؤه من المسجد مهما أمكن، فإن تعذّر فبعينيه فتغميضهما ركوع بنيته و سجود كذلك و فتحهما رفعهما، و يجري الأفعال على قلبه و يتلفّظ بأذكاره، و ليكن السجود أخفض من الركوع في مراتب الإيماء مطلقا، و لا يجوز أن يباعد بين الرجلين بما يخرجه عن حدّ القيام.
و لو تعارض الانحناء و تفريج الرجلين فالانحناء و يحتمل التفريج، و يجوز القيام على رجل واحدة حيث يكون منتصب الصلب و كذا التحامل على إحدى الرجلين بعد الأخرى.
و يستحب للقائم الخشوع ببصره موجّها نظره إلى موضع سجوده، و أن يفرق بين قدميه يجعل بينهما فاصلا إصبعا أقلّه إلى شبر أكثره، إلى ثلاث أصابع مفرجات وسطه، و أن يستقبل بأصابع رجليه القبلة، و يضع يديه على فخذيه بحذاء ركبتيه مبسوطتين مضمومتي الأصابع.
و يكره له إلصاق القدمين و هذا في الرجل، أما المرأة فيستحب لها إلصاق القدمين و جعل يديها على الثديين و ستجيء بقية مندوباتها.
و يجب القيام في حالة النية و التكبير فإن الأصح جزئيتهما، و لو قلنا بأنهما شرطان أو بكون النية شرطا دون التكبير فالأقرب وجوب القيام أيضا.
و يجزي الاعتماد عند وجوبه على ما شاء بغير ترجيح إلا أنّه يجب مراعاة قربه إلى القيام مهما أمكن.
و لو افتقر إلى إنسان بالأجرة وجبت مع الإمكان، و عند بذل الاعتماد له يجب عليه القبول، و كذا بذل الأجرة على الأصح، و الفرق تحكّم بعد الاشتراك في الوجوب، و لو زادت عن أجرة المثل وجبت مع المكنة.
و القادر و العاجز ينتقلان بتغيّر حالهما إلى ما يقدران عليه بانيين على ما سلف، و لا يقرأ في انتقاله إلى الأعلى لوجوب الاستقرار، و في الأدنى بالعكس و إن فاته الاستقرار لقربه من القيام، و لو خف بعد القراءة جالسا انتقل إلى القيام وجوبا، و وجب الطمأنينة عليه ليركع عنها ليس ببعيد، و لو خف راكعا نهض له منحنيا، و الأولى عدم انتصابه حذرا من الزيادة، و يكفي في وجوب القيام للركوع قدرته على قدر ركوع القائم و إن لم يتمكن من كمال القيام، و وجوب الطمأنينة هنا أيضا للركوع