سداد العباد و رشاد العباد - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٦ - المطلب الثالث في وظائف زيارة أمير المؤمنين
و جاء في القريب في السنة مرّتين إذا كان غنيّا، و على الفقير مرّة، و للقريب الملاصق أن يأتيه كل جمعة.
و يكره الجوار عنده لمن يورثه القسوة، و يستحب أن يضيف إلى زيارته زيارة ابنه على (عليه السلام)، و هو أقرب الشهداء إليه ثم يتبعه بزيارة الشهداء و يومئ إليهم في الأرض، فإنّ حومة الحائر مشتملة عليهم، و ليس لهم أجداث على الحقيقة متميزة سوى العباس بن علي (عليه السلام) فإنّ مشهده على الانفراد كما هو مشاهد الآن.
و ينبغي أن يفعل في زيارته مثل ما فعل في زيارة أخيه من الآداب و من زيارته من وجهه كما يزار المعصوم، لا زيارته من خلفه كما تزار سائر الناس.
ثم يودّع الحسين (عليه السلام) عند منصرفه، ناويا العود إليه، و جاء زيارته من بعد، أمّا بأن يبرز الى الصحراء، أو يصعد على سطح، مقدّما للصلاة على التسليم، أو مؤخرا لها عنه كما جاء في الأمرين.
و يستحبّ زيارة الإمام الكاظم و الجواد (عليهما السلام) ببغداد في المشهد المشهور في مقابر قريش، و قد جاء الحثّ عليه بما لا عليه من مزيد حتى جاء في خبر الحسن بن محمد القميّ كما رواه المحمدون الثلاثة قال: قال لي الرضا (عليه السلام): من زار أبي ببغداد كان كمن زار قبر رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) و قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) إلّا أن لرسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) و أمير المؤمنين (عليه السلام) فضلهما و في بعضها أن من زارهما كمن زار الحسين (عليه السلام).
و ينبغي أن يزار و لو كان من وراء الحيطان حيث قال في خبر الحسين بن بشار الواسطي قال: قلت: أزور قبر أبي الحسن (عليه السلام) ببغداد؟ فقال: إذا كان لا بدّ منه فمن وراء الحجاب؛ و ينبغي أن يزار بالمأثور.
و يستحب الصلاة في المساجد التي حولهما، و كذا يستحبّ استحبابا مؤكدا زيارة الرضا (عليه السلام) بطوس في خراسان، و فيها من الفضل ما لا يحصى حتّى جاء عن أمير المؤمنين (عليه السلام) بطرق عديدة، و كذا عن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم) أنّه يغفر له ما تقدّم من ذنبه، و ما تأخّر.
و جاء تفضيلها على زيارة الحسين (عليه السلام) معللا فيها بأنّه لا تزوره إلّا الخواص من الشيعة.
و جاء عن الكاظم (عليه السلام): من زار ولدي على و بات عنده ليلة كان كمن زار اللّٰه في عرشه، قلت: كمن زار اللّٰه في عرشه؟ قال: نعم إذا كان يوم القيامة كان على عرش الرحمن أربعة من الأولين و أربعة من الآخرين فأمّا الأربعة الذين هم من الأولين فنوح و إبراهيم و موسى و عيسى (عليهما السلام)، و أما الذين هم من الآخرين فمحمد و علي و الحسن و الحسين (عليهما السلام)، ثم يمدّ الطعام فيقعد معنا زوّار قبور الأئمة (عليهم السلام) إلّا أن أعلاهم درجة