دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٧ - التنبيه السادس في استصحاب عدم النسخ
محالة، إما لعدم اليقين بثبوتها في حقهم و إن علم بثبوتها سابقا في حق آخرين، فلا شك في بقائها أيضا بل (١) في ثبوت مثلها كما لا يخفى.
و إما (٢) لليقين بارتفاعها (٣) بنسخ الشريعة السابقة بهذه الشريعة، فلا شك (٤) في بقائها حينئذ (٥).
و لو (٦) سلم اليقين بثبوتها في حقهم؛ و ذلك (٧) لأن الحكم الثابت في الشريعة السابقة حيث كان ثابتا لأفراد المكلف كانت (٨) محققة وجودا أو مقدرة كما ...
الاستصحابات، بل في جميع موارد الشك من غير جهة الرافع».
توضيح بعض العبارات طبقا لما في «منتهى الدراية».
(١) يعني: بل الشك يكون في ثبوت مثل تلك الأحكام في حقنا لا في بقائها؛ إذ لازم عدم اليقين بثبوتها في حق أهل هذه الشريعة هو عدم كون الشك فيها شكا في بقائها بالنسبة إليهم، و من المعلوم: أنه مجرى الاستصحاب دون الشك في الحدوث، و ضميرا «بقائها، ثبوتها» راجعان إلى «أحكام».
(٢) عطف على قوله: «إما لعدم اليقين»، و هذا إشارة إلى ثاني وجهي التوهم أعني:
اختلال الركن الثاني و هو الشك في البقاء، و قد تقدم توضيح ذلك في قولنا: «و أما الثاني ...» الخ، فراجع.
(٣) أي: بارتفاع أحكام الشريعة السابقة. و «بنسخ» متعلق ب «بارتفاعها» و «بهذه» متعلق ب «بنسخ».
(٤) هذا متفرع على نسخ الشرائع السابقة بهذه الشريعة، حيث إن نتيجة النسخ القطع بعدم بقاء تلك الأحكام، و مع هذا القطع لا مقتضي لجريان الاستصحاب فيها، لانتفاء الشك في البقاء، و ضمير «بقائها» راجع على «أحكام».
(٥) أي: حين اليقين بارتفاع الأحكام بسبب النسخ بهذه الشريعة.
(٦) وصلية، يعني: و لو سلم وجود أوّل ركني الاستصحاب و هو اليقين السابق بثبوت تلك الأحكام لأهل هذه الشريعة كثبوتها لنفس أهل الشريعة السابقة؛ لكن الركن الثاني و هو الشك في البقاء مفقود؛ للقطع بارتفاعها بسبب النسخ، و مع علم أهل هذه الشريعة بارتفاعها بالنسخ يرتفع الشك في البقاء الذي هو أحد ركني الاستصحاب.
(٧) أي: فساد التوهم. و قد تقدم توضيح الفساد و الجواب بقولنا: «و محصل ما أجاب به عن هذا التوهم» فراجع.
(٨) يعني: سواء كانت أفراد كلي المكلف محققة فعلا و موجودة خارجا، أم مقدرة