دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٥ - التنبيه الرابع استصحاب الأمور التدريجية
ثانيهما: كون الزمان قيدا للحكم بنحو تعدد الحكم بأن تكون ذات الجلوس مطلوبة، و كونه في النهار مطلوبا آخر، فمجموع الوجوه و الأقسام هي أربعة.
٦- أما أحكام هذه الوجوه: فهي مختلفة بمعنى يجري الاستصحاب في بعضها دون البعض.
و أما الوجه الأول المنقسم إلى الوجهين: فيجري الاستصحاب فيهما، و أما الوجه الثاني: فيجري فيه الاستصحاب إذا كان الزمان ظرفا، و لا يجري إذا كان قيدا مقوّما للموضوع لتعدد الموضوع.
٧- تعارض استصحابي الوجود و العدم، و سقوطه بالتعارض كما يقول به الفاضل النراقي.
و حاصل الجواب: أنه بناء على ظرفية الزمان لا يجري إلّا استصحاب الوجود، و لا يجري استصحاب العدم حتى يقع التعارض بين الاستصحابين.
و أما بناء على قيدية الزمان: فلا يجري إلّا استصحاب العدم فلا تعارض في البين.
إزاحة وهم:
تقريب الوهم: هو تعارض استصحاب وجوب الصوم قبل عروض المرض باستصحاب عدم وجوب الصوم قبل التشريع.
و كذا تعارض استصحاب الطهارة قبل خروج المذي باستصحاب عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد خروج المذي.
و كذا تعارض استصحاب النجاسة قبل غسل الثوب النجس مرة باستصحاب عدم كون ملاقاة البول مثلا سببا للنجاسة بعد الغسل مرة، فتسقط هذه الاستصحابات بالتعارض.
و قد دفع المصنف هذا الوهم بما ملخصه: من أن الطهارة و النجاسة تدوم في الشرعية بعد حدوثهما، فليس هنا إلّا استصحاب الطهارة بعد خروج المذي و استصحاب النجاسة بعد الغسل مرة.
و كذلك استصحاب وجوب الصوم بعد عروض المرض.
ففي كل مورد استصحاب واحد فلا مجال للتعارض و التساقط.
٩- رأي المصنف «(قدس سره)»:
جريان الاستصحاب في الأمور غير القارة. كما يجري في الأمور القارة بلا إشكال.