دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٦ - حكم العمل بالبراءة قبل الفحص
و لا يخفى: أنه لا يكاد ينحل هذا الإشكال (١) إلا بذلك (٢) أو الالتزام بكون المشروط أو الموقت مطلقا (٣) متعلّقا (٤) لكنه (٥) قد اعتبر على نحو لا تتصف مقدماته
قوله: «على ما كان فعلا» أي: على الواقع الذي كان فعلا- يعني: حين المخالفة- مغفولا عنه، و لم يكن تركه حينئذ بالاختيار، حيث إن الغفلة تخرج مخالفة الواقع عن حيز الاختيار، فلا تصح المؤاخذة عليه؛ لعدم كونه اختياريا.
(١) أي: استحقاق العقوبة في الواجب المشروط و الموقت، لعدم تكليف فعلي فيهما توجب مخالفته استحقاقها لا قبل الشرط و لا بعده كما تقدم تفصيله. و ضمير «أنه» للشأن.
(٢) أي: بالالتزام بالوجوب النفسي التهيئي للتعلم.
و غرضه: أن هذا الإشكال لا يندفع عن الواجب المشروط و الموقت إلا بأحد وجهين قد أشير إليهما:
أحدهما: وجوب التعلم نفسيا لتكون العقوبة على تركه لا على مخالفة الواقع.
و الآخر: كون الوجوب في الواجب المشروط و الموقت مطلقا بجعل الشرط وقتا كان أم غيره من قيود المادة لا الهيئة، فالوجوب فعلي غير مشروط بشيء، و يترشح منه الوجوب على مقدماته كالتعلم، فترك الفحص و التعلم حينئذ يصحح العقوبة على ما يقع بعد ذلك غفلة من مخالفة الواقع.
و الحاصل: أنه يندفع الإشكال بجعل المشروط و الموقت واجبا مطلقا بأن يكون الوجوب فعليا و الواجب استقباليا، و هو المسمى بالواجب المعلق.
قوله: أو الالتزام عطف على «ذلك»، و هذا إشارة إلى الوجه الثاني الذي دفع به الإشكال، و قد مر تقريبه بقولنا: «و الآخر: كون الوجوب في الواجب المشروط ...» الخ.
(٣) أي: غير مشروط، بمعنى: كون الشرط من قيود المادة لا الهيئة حتى يكون الوجوب مشروطا، و عطف «الموقت» على «المشروط» من عطف الخاص على العام.
(٤) صفة ل «مطلقا» يعني: أن المشروط أو الموقت من قسم الواجب المطلق المعلق، و هو ما يكون الوجوب فيه حاليا و الواجب استقباليا، لا من قسم الواجب المطلق المنجز، و قد تقدم المراد بالمعلق و المنجز في بحث مقدمة الواجب.
(٥) أي: «لكن الواجب المطلق المعلق ...» الخ، و هذا إشارة إلى الإشكال و دفعه.
أما الإشكال فهو: أن مقتضى كون الواجب المشروط و الموقت مطلقا معلقا هو