دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٨ - صحيحة الزرارة الاولى
باليقين و الشك في باب الوضوء جدا (١)، فإنه ينافيه (٢) ظهور التعليل في أنه بأمر ارتكازي لا تعبدي قطعا.
و يؤيده (٣): تعليل الحكم بالمضي مع الشك في غير الوضوء في غير هذه الرواية بهذه القضية أو ما يرادفها، فتأمل جيدا، هذا مع أنه (٤) لا موجب لاحتماله إلا احتمال كون اللام في «اليقين» للعهد إشارة إلى اليقين في «فإنه على يقين من وضوئه»، مع أن الظاهر أنه للجنس كما هو الأصل (٥) فيه، ...
و إما بما يرادفها في الروايات، مع عدم كون مورد السؤال الوضوء أو الطهارات الثلاث حتى يدعى اختصاص هذه الكبرى بها.
ثم إن تعبير المصنف هنا بالتأييد- دون الشهادة التي ذكرها في حاشية الرسائل- لعله لأجل أن ما ورد بلسان التعليل كما في صحيحة زرارة الآتية يحتمل فيه العهد أيضا كما في هذه المضمرة، فلا بد من قرينة أخرى لإثباته أن اللام للجنس.
و كيف كان؛ فالمهم إثبات كون التعليل في خصوص هذه المضمرة بأمر ارتكازي و إقامة القرائن على عدم كون اللام للعهد كما سيظهر.
توضيح بعض العبارات طبقا لما في منتهى الدارية.
(١) قيد لقوله: «ضعف احتمال».
(٢) أي: الاختصاص، و ضمير «فإنه» للشأن و ضمير «أنه» راجع على التعليل، و قوله:
«قطعا» قيد ل «ينافيه».
و غرضه: أن الاختصاص خلاف ظاهر التعليل؛ لظهوره في الارتكازية التي تقتضي اطراد الحكم المعلل و عدم اختصاصه بباب دون باب.
(٣) أي: و يؤيد ضعف احتمال الاختصاص تعليل الحكم في أكثر روايات الباب بمضامين قريبة مما في المضمرة، و قد تقدم الكلام في هذا التأييد فلا حاجة إلى التكرار.
(٤) الضمير للشأن، و ضمير «لاحتماله» راجع على «اختصاص»، و هذا إشارة إلى المعمم الثاني، و قد عرفت توضيح ذلك.
(٥) و حمل اللام على الجنس في خصوص المقام لا يخلو عن إشكال، و ذلك فإن اللام بطبعه و إن كان ظاهرا في الجنس، و أنه الأصل فيه و لكن سبق «فإنه على يقين من وضوئه»، مما يوهن الظهور المذكور هذا أولا.
و ثانيا: أن هذا الأصل معارض بما اختاره المصنف في بحث ألفاظ العموم بقوله:
«فالظاهر أن اللام مطلقا تكون للتزيين كما في الحسن و الحسين «(عليهما السلام)»،