دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦١ - المراد من نفى الضرر
فلا مجال للإشكال فيها من جهة سندها كما لا يخفى.
و أما دلالتها (١): فالظاهر أن الضرر هو ما يقابل النفع من النقص في النفس أو الطرف أو العرض أو المال تقابل العدم و الملكة، كما أن الأظهر أن يكون «الضرار» بمعنى: الضرر جيء به تأكيدا كما يشهد به (٢) إطلاق «المضار» على سمرة،
و غيرهما [١]، و اعتماده على المراسيل و روايته عن الضعفاء ليس طعنا فيه؛ إذ نقل الثقة عن الضعيف لا يقدح في وثاقته.
و أما محمد البرقي: فقد وثقه الشيخ [٢] و العلامة [٣]، و ما عن النجاشي [٤] من «أنه كان ضعيفا في الحديث» غير ظاهر في الجرح حتى يلزم الاعتماد عليه؛ لكون النجاشي أسطوانة أهل هذا الفن، إذ من المحتمل قويا أن مراده روايته عن الضعفاء، و هو غير قادح في وثاقته؛ لأن النقل عن غير الثقة مع عدم علمه به لا يقدح في وثاقته، ضرورة: أن مناط اعتبار قوله و هو تحرزه عن الكذب لا يزول بالنقل عن غير الثقة مع الإسناد إليه و عدم العمل بقوله. و مع فرض الشك في قادحية مثل هذا لا نرفع اليد عن توثيق مثل الشيخ «(قدس سره)».
و أما ابن بكير: فهو و إن كان فطحيا؛ لكنه من أصحاب الإجماع [٥].
و أما زرارة: فجلالته في غاية الظهور بحيث لا تحتاج إلى البيان [٦].
فالرواية معتبرة.
و ضمير «بعضها» راجع على الروايات.
و ضميرا «فيها، سندها» راجعان على الروايات.
[المراد من نفى الضرر]
(١) أي: و هذا إشارة إلى الجهة الثانية من الجهات الثلاث المتعلقة بقاعدة لا ضرر.
و قد تقدم توضيحها فلا حاجة إلى تكرارها، و ضمير «دلالتها» راجع على قاعدة لا ضرر.
(٢) أي: يشهد بكون الضرار بمعنى الضرر: إطلاق المضار الذي هو من باب المفاعلة على سمرة مع تفرده في الإضرار، و عدم مشاركة أحد معه في الضرر في تلك القضية،
[١] خلاصة الأقوال: ٦٣/ ٧.
[٢] رجال الطوسي: ٣٦٣/ ٥٣٩١.
[٣] خلاصة الأقوال: ٢٣٧/ ١٥.
[٤] رجال النجاشي: ٣٣٥/ ٨٩٩.
[٥] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٦٣٥/ ٦٣٩، خلاصة الأقوال: ١٩٥/ ٢٤.
[٦] رجال النجاشي: ١٧٥/ ٤٦٣، اختيار معرفة الرجال ١: ٣٤٦/ ١٢٠، رجال الطوسي: ٣٣٧/ ٥٠١٠.