دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٩٥
٦- المورد الثالث من موارد توهم كون الأصل فيها مثبتا هو استصحاب البراءة من التكليف لنفي العقاب.
أما التوهم: فهو ينحل إلى إشكالين:
أحدهما: عدم كون المستصحب حكما و لا موضوعا ذا حكم، مع وضوح اعتبار كون المستصحب واحدا منهما.
و الآخر: كون الاستصحاب مثبتا.
و أما تقريب الإشكال الأول: فلأن المستصحب إما هو براءة الذمة، أو عدم المنع من الفعل، أو عدم استحقاق العقوبة، و شيء منها ليس من الأحكام الشرعية.
و أما كون الاستصحاب مثبتا: فلأن الأثر المترتب على المستصحب إما عدم ترتب العقاب أو لترخيص، و شيء منهما ليس أثرا شرعيا، فيكون الأصل مثبتا لعدم ترتب الأثر الشرعي على المستصحب.
٧- و أما دفع الإشكال: فلأن المستصحب في استصحاب البراءة و عدم المنع ليس أجنبيا عن حكم الشرع؛ إذ كما أن ثبوت الحكم كالوجوب و الحرمة بيد الشارع كذلك نفيه، فكما يصح استصحاب وجود الحكم عند الشك في بقائه، فكذلك يصح استصحاب عدمه عند الشك في انتفاضه.
٨- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- استصحاب الفرد لإثبات الأثر الشرعي المتعلق بالكلي له ليس بمثبت.
٢- استصحاب الشرط لإثبات الشرطية ليس بمثبت.
٣- استصحاب البراءة لإثبات عدم استحقاق العقوبة ليس بمثبت.