دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٢ - التنبيه السادس في استصحاب عدم النسخ
السادس (١):
وجود له فعلا قبل الشرط لا أنه لا وجود له أصلا و لو بنحو التعليق فالوجه في حجية الاستصحاب التعليقي هو اجتماع أركانه فيه من اليقين السابق و الشك اللاحق.
٥- استدل القائل بعدم حجية الاستصحاب التعليقي بوجوه:
الأول: عدم المقتضي.
الثاني: عدم اتحاد القضية المتيقنة و المشكوكة.
الثالث: أنه معارض باستصحاب الإباحة و الحلية الثابتة قبل الغليان، فبعد التساقط بالتعارض يكون المرجع قاعدة الحل و الطهارة.
الرابع: أنه من الشك في المقتضي و الاستصحاب غير معتبر فيه.
٦- و أما الجواب عن هذه الوجوه: فإن الوجه الأول مردود من جهة أن الملاك في جريان الاستصحاب هو كون الحكم المستصحب بيد الشارع، من دون فرق بين الشك في الرافع أو في المقتضي.
و الحكم المستصحب في الاستصحاب التعليقي يكون جعله بيد الشارع، فيجري الاستصحاب لوجود الملاك.
و أما عن الوجه الثاني: فمن جهة منع عدم الاتحاد بين القضيتين؛ لأن عنوان العنبية و الزبيبية يكون من حالات الموضوع لا من مقوماته.
و أما الجواب عن الوجه الثالث: فبأن استصحاب الحرمة التعليقية حاكم على استصحاب الإباحة و الحلية؛ لأن الشك في الإباحة ناش عن الشك في الحرمة التعليقية، فبعد استصحاب الحرمة لا شك في الإباحة.
و أما الجواب عن الوجه الرابع: فلا اعتبار الاستصحاب في مورد الشك في المقتضي.
مع أن الشك يكون في الرافع لا في المقتضي.
٧- رأي المصنف «(قدس سره)»:
هو حجية استصحاب الحكم التعليقي.
التنبيه السادس في استصحاب عدم النسخ
(١) الغرض من عقد هذا التنبيه السادس: هو تعميم حجية استصحاب عدم النسخ بالنسبة إلى كل حكم إلهي، سواء كان من أحكام هذه الشريعة أم من أحكام الشرائع السابقة.
و قبل الخوض في أصل البحث ينبغي بيان ما هو محل الكلام في المقام، و توضيح