دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨ - حكم العمل بالبراءة قبل الفحص
شرطه (١)، و لا غير التعلم من مقدماته (٢) قبل شرطه أو وقته (٣).
و أما (٤) لو قيل بعدم الإيجاب إلا بعد الشرط و الوقت كما هو (٥) ظاهر الأدلة و فتاوى المشهور، فلا (٦) محيص عن الالتزام بكون وجوب التعلم نفسيا؛ لتكون العقوبة- لو قيل بها (٧)- على تركه لا على ما أدى إليه ...
(١) أي: الشرط الذي يكون بوجوده الاتفاقي دخيلا كالاستطاعة، فإنه لا يترشح من الواجب وجوب غيري عليها، نعم؛ لو لم يكن دخله بهذا النحو كان مقتضى قيديته للواجب وجوب تحصيله.
(٢) أي: الواجب المطلق المعلق، و ضميرا «مقدماته، شرطه» راجعان إليه أيضا.
(٣) هذا الضمير و ضمير «شرطه» راجعان على الواجب الاستقبالي.
(٤) غرضه: أنه لو نوقش في الوجه الثاني- و هو كون الواجب المشروط و الموقت مطلقا معلقا حتى يجب التعلم غيريا بعدم الوجوب إلا بعد الشرط و الوقت كما هو مقتضى كون الشرط قيدا لنفس الوجوب و فتاوى المشهور- حيث إنهم أفتوا بعدم وجوب مقدمات الواجب المشروط و الموقت قبل الشرط و الوقت- فيتعين دفع إشكال استحقاق العقوبة فيهما بكون وجوب التعلم نفسيا؛ لتكون المؤاخذة على تركه لا على ترك الواقع.
(٥) أي: عدم الإيجاب ظاهر الأدلة المتضمنة للشرط و الوقت كقوله تعالى: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [١]، فإن النداء المراد به زوال يوم الجمعة شرط لوجوب السعي.
(٦) جواب «و أما» و هو كالصريح في تعيّن دفع إشكال العقوبة في الواجب المشروط و الموقت بالالتزام بنفسية وجوب التعلم.
قوله: «نفسيا» يعني: لا غيريا ترشحيا؛ لعدم إطلاق الوجوب لذي المقدمة قبل الشرط و الوقت حتى يترشح منه وجوب غيري على التعلم، مع أن الوجوب الغيري لا توجب مخالفته استحقاق العقوبة.
(٧) أي: بعقوبة، و الأولى «ليكون استحقاق العقوبة» كما عبر به قبل أسطر؛ إذ ليس الكلام في العقوبة الفعلية، بل في استحقاقها.
و قوله: «لو قيل بها» إشارة إلى أحد الأقوال الثلاثة المتقدمة في استحقاق العقوبة، و هو القول بكون استحقاقها على ترك التعلم نفسه في قبال القولين الآخرين، و هما:
[١] الجمعة: ١١.