دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٧٧ - التنبيه الثالث في استصحاب الكلّي
أو بملاكه (١)؛ كما إذا شك في الاستحباب (٢) بعد القطع بارتفاع الإيجاب بملاك (٣) مقارن أو حادث.
(١) معطوف على «بنفسه» يعني: و إن شك في وجود فرد آخر مقارن لوجود الفرد المعلوم الحدوث و الزوال، أو مقارن لارتفاع ذلك المعلوم الارتفاع، سواء كان المشكوك الحدوث نفس وجود الفرد فقط مع العلم بملاكه، أم هو مع ملاكه.
فيظهر من العبارة صور ثلاث:
إحداها: احتمال وجود الفرد الآخر مقارنا لوجود الفرد المعلوم الارتفاع، و في هذه الصورة يتعلق الشك بنفس الفرد فقط دون ملاكه؛ إذ لا يتصور وجود الفرد كالاستحباب مثلا بدون ملاك.
ثانيتها: احتمال وجوده مقارنا لارتفاع المعلوم الزوال، و هذا يتصور على وجهين:
أحدهما: كون المشكوك فيه وجود الفرد فقط للعلم بملاكه ذاتا لا حدا في ضمن ملاك الفرد المرتفع.
ثانيهما: كون المشكوك فيه كلا من الفرد و ملاكه، بأن يكون ملاكه حادثا معه، فالشك في وجود فرد آخر مقارن لارتفاع ذلك الفرد ينقسم إلى هذين القسمين.
و قد ظهر مما ذكرنا: أن الباء في «بملاكه» بمعنى «مع»، فكأن العبارة هكذا: «و إن شك في وجود فرد آخر ... بنفسه أو مع ملاكه». فقوله: «بنفسه أو بملاكه» إشارة إلى القسم الثاني- و هو الشك في حدوث فرد آخر مقارن لارتفاع الفرد المعلوم الحدوث- ينقسم على قسمين:
أحدهما: أن يكون الشك في نفسه دون ملاكه كما إذا علم بوجوده بنحو الاندكاك في ملاك الفرد المعلوم الزوال.
و الآخر: أن يكون الشك في حدوث كل من الفرد و ملاكه حين ارتفاع الفرد المعلوم.
(٢) هذا مقال للقسم الثاني و هو ما إذا كان الشك في حدوث الفرد مقارنا لارتفاع الفرد المعلوم؛ إذ المفروض: حصول الشك في حدوث الاستحباب مقارنا للقطع بارتفاع الإيجاب.
(٣) متعلق ب «الاستحباب» يعني: كما إذا شك في الاستحباب بملاك مقارن لوجود الوجوب، أو بملاك حادث مع حدوث الفرد؛ بحيث يكون كل من الاستحباب و ملاكه حادثا بعد ارتفاع الوجوب.