دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٧٠ - التنبيه الثالث في استصحاب الكلّي
في ضمنه و ارتفاعه (١) كان (٢) استصحابه كاستصحابه (٣) بلا كلام.
و إن كان (٤) الشك فيه من جهة تردد الخاص الذي في ضمنه بين ما هو باق أو مرتفع قطعا، فكذا (٥) لا إشكال في استصحابه، فيترتب عليه كافة ما يترتب عليه
(١) عطف على «بقاء الخاص» و ضميرا «ضمنه، ارتفاعه» راجعان إلى «الخاص»، و اسم «كان» ضمير مستتر فيه راجع إلى «العام».
(٢) جزاء «فإن كان»، و هذا إشارة إلى حكم القسم الأول و هو صحة جريان الاستصحاب في كل من الكلي و الفرد، فيصح استصحاب زيد و كلي الإنسان فيما إذا علم بوجود زيد و شك في بقائه إن كان لهما أثر مشترك كحرمة المسّ بالنسبة إلى كل من الحدث الأصغر و الأكبر بناء على موضوعية كلي الحدث في الأدلة لأحكام شرعية، و ذلك لاجتماع ركني الاستصحاب من اليقين بالحدوث و الشك في البقاء في كل من الفرد و الكلي.
و إن كان لخصوصية الخاص أثر فجريان استصحاب الكلي لا يجدي في ترتيب ذلك الأثر؛ لتوقفه على حجية الأصل المثبت؛ لكون بقاء الفرد لازما عقليا لبقاء الكلي.
و من المعلوم: قصور دليل الاستصحاب عن إثبات اللوازم العقلية و العادية للمستصحب. و عليه: فلا بد من إجراء الاستصحاب في الفرد لترتيب أثر نفسه.
(٣) أي: كاستصحاب الخاص. و ضمير «استصحابه» راجع إلى «العام».
و بالجملة: ففي القسم الأول يجري استصحاب الكلي عند الشيخ و المصنف «(قدس سرهما)» بلا إشكال.
(٤) هذا إشارة إلى القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي و تقدم توضيحه.
و ضمير «فيه» راجع إلى «بقاء ذاك العام» يعني: و إن كان الشك في بقاء العام من جهة تردد الخاص- الذي يكون العام في ضمنه- بين الخاص الذي هو باق قطعا إن كان طويل العمر، و بين الخاص الذي هو مرتفع قطعا إن كان قصير العمر، فلا إشكال أيضا في استصحاب العام.
و قوله: «قطعا» قيد لكل من «باق، أو مرتفع».
(٥) هذا جزاء «و إن كان» و هو إشارة إلى حكم القسم الثاني.
و محصله: أنه لا إشكال في جريان استصحاب الكلي فيه كجريانه في القسم الأول، فيترتب على استصحاب الكلي جميع الأحكام المترتبة عليه. و ضمائر «استصحابه، عليه» في الموضعين راجعة إلى «العام».