دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢١٨ - في تفصيل الفاضل التوني بين التكليف و الوضع
و أنه (١) حكم مستقل بالجعل (٢) كالتكليف، أو منتزع (٣) عنه و تابع له في الجعل، أو فيه (٤) تفصيل حتى يظهر (٥) حال ما ذكر هاهنا بين التكليف و الوضع من التفصيل (٦)، فنقول و بالله الاستعانة: لا خلاف (٧) كما لا إشكال في اختلاف التكليف و الوضع مفهوما، و اختلافهما (٨) في الجملة موردا (٩)، ...
الوضعية في الجملة، و ليس في كلام المصنف عدم جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية كي يكون ردا على الفاضل التوني.
فالحق أن يقال: إنه لا فرق في جريان الاستصحاب بين الأحكام الوضعية و التكليفية لوجود ما يعتبر في الاستصحاب فيهما معا.
فيكون ردا على التفصيل المنسوب إلى الفاضل التوني.
و كيف كان؛ فكلام المصنف لا يخلو عن الإجمال.
توضيح بعض العبارات طبقا لما في «منتهى الدراية».
(١) عطف على «حال الوضع» و مفسر له، و ضمير «أنه» راجع على «الوضع».
(٢) يعني: مطلقا و بجميع أقسامه، بقرينة قوله: «أو فيه تفصيل».
(٣) عطف على «حكم» و ضميرا «عنه، له» راجعان على الحكم، و المراد التبعية مطلقا.
(٤) أي: في الوضع.
(٥) قيد لقوله: «لا بأس بصرفه» يعني: لا بأس بصرف الكلام إلى بيان حقيقة الحكم الوضعي حتى يظهر حال التفصيل المعزى إلى الفاضل التوني «(رحمه اللّه)» صحة و سقما.
(٦) من اعتبار الاستصحاب في التكليف خاصة دون الوضع. و قوله: «من التفصيل» بيان «ما» الموصول.
(٧) ذكر المصنف قبل بيان ماهية الحكم الوضعي أمورا ثلاثة هذا أوّلها، و حاصله: أن مفهوم التكليف يغاير مفهوم الوضع، إذ المراد بالتكليف أحد الأحكام الخمسة و هي:
الوجوب و الندب و الحرمة و الكراهة و الإباحة.
و المراد بالوضع: إيجاد صفة لشيء فعلا كان أو غيره أو إمضاء الشارع لتلك الصفة، و عرفت توضيح الفرق بينهما مفهوما و مصداقا، فلا حاجة إلى التكرار و الإعادة.
(٨) بالجر عطف على «اختلاف»، و غرضه: بيان اختلافهما في المصداق بنحو العموم من وجه، فلا يمتنع صدقهما على بعض الأمور كما تقدم.
(٩) كقولنا: «الإفطار سبب لوجوب القضاء»، فإن مورد السببية هو الإفطار، و مورد الوجوب هو القضاء.