دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥١ - صحيحة الزرارة الاولى
متعلقا باليقين كما هو (١) ظاهر القضية، أم بالمتيقن أم بآثار اليقين بناء (٢) على التصرف فيها بالتجوز (٣) أو الإضمار (٤)، بداهة (٥): أنه كما لا يتعلق النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه بنفس اليقين (٦) كذلك لا يتعلق بما كان (٧) على يقين منه، أو أحكام (٨) اليقين، فلا يكاد (٩) يجدي التصرف بذلك في بقاء الصيغة على حقيقتها،
(١) أي: تعلق النقض باليقين ظاهر قوله: «لا تنقض اليقين» بحسب الوضع الأدبي؛ يكون اليقين مفعولا ل «لا تنقض».
(٢) قيد لكل من «المتيقن، و آثار اليقين»، و هما الاحتمال الثالث و الثاني من الاحتمالات الأربعة المتقدمة، و ضمير «فيها» راجع على القضية.
(٣) يعني: المجاز في الكلمة بإرادة المتيقن من اليقين.
(٤) بتقدير «الآثار» أي: آثار اليقين، و هذا و ما قبله من التجوّز تعريض بكلام الشيخ «(قدس سره)».
(٥) تعليل للتعميم الذي ذكره بقوله: «سواء كان متعلقا باليقين ...» الخ.
(٦) لانتقاضه قهرا بتبدله بالشك، فلا معنى للنهي عن نقضه.
(٧) و هو المتيقن كالوضوء في الخارج تابع لعلته المبقية له بعدم طروء الناقض؛ لا بإبقاء المكلف له.
(٨) عطف على «ما» الموصولة، يعني: كذلك لا يتعلق النهي عن النقض بأحكام اليقين؛ لأن الحكم الشرعي المترتب على اليقين ينتفي بزوال اليقين كما هو شأن انتفاء كل حكم بانتفاء موضوعه. و لا معنى للنهي عن نقضه حينئذ.
(٩) هذه نتيجة ما تقدم من أن الإبقاء من حيث العمل لا يفرق فيه بين تعلق اليقين بما من شأنه الدوام و بما ليس كذلك.
و فيه رد على كلام الشيخ «(قدس سره)»، حيث إنه بعد بيان اختصاص النقض بما إذا كان الشك في الرافع، قال ما لفظه: «ثم لا يتوهم الاحتياج إلى تصرف في اليقين بإرادة المتيقن منه؛ لأن التصرف لازم على كل حال، فإن النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه لا يتعلق بنفس اليقين على كل تقدير؛ بل المراد: نقض ما كان على يقين منه و هو الطهارة السابقة، أو أحكام اليقين».
فإن ظاهره إمكان إرادة النقض الاختياري إذا كان متعلقا بالمتيقن أو أحكام اليقين، و عدم إمكان إرادته إذا تعلق بنفس اليقين.
لكن قد عرفت عدم إمكان إرادة النقض الاختياري مطلقا و إن تعلق بالمتيقن أو آثار