حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٤١ - في الاستصحاب
بخلاف ما لو عرضت لها نجاسة خارجية.
و يمكن دفعه: بأنّ طهارة الخلّ المستحال إليه الخمر، إنّما يثبت بالأدلّة الاجتهادية، و إلّا فلو لم يكن الحكم الشرعي الواصل إلينا إلّا نجاسة الخمر، أو مطلق العصير عند غليانه و اشتداده، لا شكّ أنّ الحكم بطهارتهما عند انقلابهما خلّا أو دبسا، لأنّ مفروض النجاسة في النجاسات العينية- أيضا كالمتنجّسات في أنظار المتشرّعة- هو الجسم الخارجي الصّادق عليه عنوان النجس، فما دام ذلك الجسم باقيا بحاله يحكم بنجاسته، و إن تغيّر بعض أوصافه الموجبة لصدق العنوان، و لذا لا يتوهّم أحد طهارة أجزاء الكلب و الخنزير- كشعره و عظمه- عند الانفصال، مع أنّه لا يصدق عليه اسم الكلب و الخنزير.
هذا، مع إنّا لا نتحاشى عن الفرق بين النجاسات الذاتية و العرضية، في مساعدة العرف على بقاء الموضوع في الثاني دون الأوّل في بعض الموارد.
و كيف كان، فقد اتّضح بما فصّلناه أنّه لا فرق بين استحالة المتنجّس و النجس، في أنّ المحال إليه إذا كان بنظر العرف ماهية اخرى مغايرة للاولى، أو فردا آخر من تلك الماهية، لم يجر استصحاب النجاسة، سواء كانت النجاسة ذاتية أو عرضية، و كذلك لو شكّ في ذلك، فانّ إحراز الموضوع شرط في جريان الاستصحاب.
و لقد نقلت هذه التعليقة من كتابنا المسمّى ب «بمصباح الفقيه» بأدنى اختلاف، وفّقنا اللّه تعالى لإتمام ذلك الكتاب، بمحمّد و آله الطاهرين (صلوات اللّه عليهم أجمعين).
قوله (قدّس سرّه): بل الأحكام أيضا مختلفة [١].
أقول: مثلا البيضة المملوكة إذا غصبها غاصب و صيّرها دجاجة، فشكّ في أنّ
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٠٣ سطر ٧، ٣/ ٣٠٠.