حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٦٩ - في الاستصحاب
قوله (قدّس سرّه): بل من جهة كون التكليف بالتمام ... الخ [١].
أقول: جريان الاستصحاب من هذه الجهة، بناء على اختصاص اعتباره بالشكّ في الرافع لا يخلو عن إشكال، و كذلك الكلام عند الشكّ في بقاء وجوب الصوم، لأجل الشكّ في حدوث الليل، أو الشكّ في رؤية هلال شوّال، فانّ المرجع في مثل هذه الموارد إلى أصالة عدم حدوث ما يوجب تبدّل التكليف، و وجوب الصوم في المثالين، و إن كان من آثار بقاء اليوم أو الشهر، الذين هما من لوازم عدم حدوث الليل أو طلوع هلال شوّال، و لكن حيث نشأ الشكّ في بقاء التكليف عن حدوث ما يوجب تبدّله، و لو بتبدّل موضوعه، يفرع بقائه على عدم ذلك الشيء. و لا يقدح حينئذ وساطة الواسطة، بعد عدم التفات الذهن إليه، و عدم مدخلية وساطتها في حدوث الشكّ، فانّه حينئذ من الوسائط الخفيّة التي لا يقدح وساطتها في الاستصحاب، كما سيأتي التنبيه عليه، و الإشارة إلى أنّ ما ذكرناه هو المعيار في خفاء الواسطة.
قوله (قدّس سرّه): بل عن حقيقة الاستصحاب [٢].
أقول: وجهه أنّ الاستصحاب عبارة عن إبقاء الموجود السابق في زمان الشكّ، و المراد باستصحاب حكم العام، إثبات الحكم لبعض المصاديق المشكوك إرادتها من العام، فليس له وجود سابق حتّى يكون استصحابا حقيقة، و لكن يمكن توجيهه بنحو من التكليف كما لا يخفى على المتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): بل استظهر هذا من كلّ من مثّل لمحلّ النزاع ... الخ [٣].
أقول: منشأ الاستظهار تمثيلهم بهذا المثال المعلوم كونه مثالا لاستصحاب
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٥٧ سطر ١٠، ٣/ ١٤٧.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٥٧ سطر ٢٣، ٣/ ١٥٠.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٣٥٨ سطر ٤، ٣/ ١٥١.