حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٦٧ - في الاستصحاب
الشرط و المانع به في محلّه.
و لكنّك عرفت أنّ مراده استكشاف حال المسبّب بالنظر إلى ما يقتضيه سببه من حيث الدوام و التوقيت، فإلحاق الشرط و المانع بهما لا يعلم وجهه، إذ لا مدخلية لهما في ذلك، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): ثمّ اعلم أنّه بقي هنا شبهة اخرى في منع جريان الاستصحاب ... الخ [١].
أقول: في اقتضائها المنع عن جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية مطلقا، حتّى في الشكّ في الرافع نظر بل منع، كما ستعرفه إن شاء اللّه.
قوله (قدّس سرّه): إذا تعلّق بفعل الشخص [٢].
أقول: احترز بهذا عمّا لو كان متعلّق الحكم الوضعي أمرا خارجيّا، كسببيّة الكسوف و الخسوف لصلاتهما، و شرطية احتراق القرص لوجوب قضائها، فانّه لا مانع في مثل هذه الموارد عن استصحاب الحكم الوضعي.
و امّا إذا كان متعلّقه فعل المكلّف كقوله «إذا أفطرت فكفّر» فيتمشّى الكلام فيه، كما تمشّى في الأحكام التكليفية، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و الجواب عن ذلك أنّ مبنى الاستصحاب ... الخ [٣].
أقول: الحاجة إلى هذه الدعوى إنّما هي على تقدير الالتزام بحجّية
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٥٦ سطر ٨، ٣/ ١٤٥.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٥٦ سطر ٢٥، ٣/ ١٤٦.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٣٥٧ سطر ١، ٣/ ١٤٦.