حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٥٨ - في الاستصحاب
عليه حكمه، و هو جواز الدخول في الصلاة.
هذا، و لكنّك خبير بأنّ كثيرا من موارد الشكّ في وجود الرافع، ليس الشكّ فيه مسببا عن تبدّل وصف وجودي أو عدمي كي يقال إنّ موضوع القضية المتيقّنة كذا، و قد تبدّل الموضوع بتغيّر حاله، فانّ كثيرا من الامور قد ثبت بالضرورة أنّه من الامور القارّة التي لا ترتفع إلّا برافع كالزوجية و الملكية و الطّهارة و النجاسة و غير ذلك، فإذا شكّ في بقاء الزوجيّة عند وقوع الألفاظ التي وقع الخلاف في وقوع الطلاق بها، أو في بقاء النجاسة، لأجل الشكّ في كون غسلة واحدة موجبة للطهارة أو نحو ذلك، فليس هذا من باب تبدّل الموضوع.
و دعوى: أنّ موضوع القضيّة المتيقّنة في قولنا «هذا الشيء كان نجسا» هو الشيء الذي لم يرد عليه الغسل، و كذا الموضوع في المثال الأوّل هي المرأة التي لم يصدر من زوجها لفظ كلمة «أنت خلية» مثلا كما وجّهنا له قوله عند الشكّ في رافعية المذي.
غير مسموعة، بعد قضاء الأدلّة بثبوت هذه الأحكام لموضوعاتها من حيث هي، و أنّها ثابتة لها إلّا أن يرفعه رافع، و كيف لا و إلّا لجرى مثل هذا الكلام في الموضوعات الخارجية، و إذا شكّ في بقاء حجر في مكانه السابق عند حصول بعض ما يشكّ في رافعيته له، نقول إنّ الموضوع في القضية المتيقّنة هو الحجر الغير المصادف لهذا الشيء لا مطلقا، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): كلّ منهما فرد للحكم ... الخ [١].
أقول: إنّه إن جعل الشارع دلوك الشمس سببا تامّا لوجوب الصلاة، فلا يعقل
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٥٦ سطر ١، ٣/ ١٢٨.