حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٢ - في القطع
و لكنّك عرفت أنّ التعبّد بذلك من حيث البناء و الاعتقاد غير معقول، فلا بدّ من تنزيل حكمه بالتعبّد بذلك على إرادة ترتيب آثاره الشرعية في مقام العمل، و لذا قال المصنّف (قدّس سرّه) إنّها واسطة في ترتيب أحكام متعلّقه، مشيرا إلى أنّ التعبّد بالخمرية ينحلّ إلى ذلك.
و بما ذكرنا ظهر أنّ جعل الظنّ طريقا إلى شيء، يستلزم صحّة إطلاق الحجّة عليه، و لا يحتاج في تقوّم صدق الحجّية إلى ثبوت حكم شرعي له زائدا على التعبّد بوصفه العنواني.
نعم، ثبوت حكم شرعي له في الجملة للتعبد بالوصف، لا لإطلاق الحجّة عليه، فلا يتفاوت الحال بين أن يكون الظن طريقا صرفا، أو يكون بعنوان طريقتيه إلى متعلّقه مأخوذا في موضوع حكم آخر، كما سيأتي الإشارة إليه في عبارة المصنّف (قدّس سرّه)، لأنّ المصحّح لإطلاق الحجّة عليه مجرّد جعله طريقا معتبرا لإثبات متعلّقه، سواء كان المقصود باثباته ترتيب آثار نفس المتعلّق، أو حكم آخر يكون لثبوت المتعلّق دخل في تحقّق موضوع ذلك الحكم.
قوله (قدّس سرّه): و الاصول العمليّة ... الخ [١].
أقول: يعني في الجملة، كما سيشير إليه في عبارته الآتية.
قوله (قدّس سرّه): الاصول [٢].
أقول: كالاستصحاب و أصالة الصحّة و نحوها، و امّا الاحتياط و التخيير فلا يصلحان لذلك كما هو واضح، و امّا أصل البراءة فهو أيضا كذلك بناء على عدم
[١]- فرائد الأصول: ص ٤، سطر ١، ١/ ٣٣.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٤، سطر ٢، ١/ ٣٣. و في الأصل: (أو بعض الأصول).