حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٤٩ - في أصل البراءة
مورد القيد، فإنّ التقيّد بالشكّ، كما يجعل موضوع ما تقيّد به أخصّ من موضوع الآخر، كذلك يدلّ على أنّ حكمه حكم ظاهري متأخّر عن الحكم المجعول لذلك الشيء من حيث هو في الرتبة، و التنافي إنّما يندفع بمجموع هذين الأمرين، حيث أنّه لدى تنجّز الحكم الواقعي- أي العلم به- لا موقع للأصل، و بدونه لا منافاة بين الحكمين، لاختلافهما في الرتبة، فقوله (قدّس سرّه): «أ لا ترى ... الخ» كأنّه إيكال إلى البديهة فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): لمناسبة مذكورة في تعريف الفقه و الاجتهاد [١].
أقول: الأولى أن يعبّر هكذا «لمناسبتهما لما ذكر في تعريف الفقه و الاجتهاد»، لأنّ نفس المناسبة من حيث هي غير مذكورة في تعريفهما، بل ما ذكره في تعريفهما يناسب هذين القيدين كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): بناء على كونه حكما ظاهريّا ... الخ [٢].
أقول: و كذلك لو قلنا بأنّه قاعدة عقلائيّة، ثبت التعبّد به من باب بناء العقلاء، لا لأجل إفادته الظّن، كما سيتّضح لك في مبحث الاستصحاب تحقيقه.
قوله (قدّس سرّه): و في دلالتها تأمّل ظاهر [٣].
أقول: فإنّ المقصود بها- على ما يظهر منها- أنّ غلبة المسلمين على الكفّار مع قلّة المسلمين و ضعفهم لم تكن إلّا من اللّه تعالى، على خلاف ما يقتضيه الأسباب
[١]- فرائد الأصول: ص ١٩١ سطر ٢، ٢/ ١٠.
[٢]- فرائد الأصول: ص ١٩٢ سطر ٦، ٢/ ١٣.
[٣]- فرائد الأصول: ص ١٩٢ سطر ١٣، ٢/ ٢٥.