حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٥٤٠ - خاتمة في التعادل و التراجيح
قوله (قدّس سرّه): فتأمّل [١].
أقول: كأنّه إشارة إلى أنّ هذا في الطّرق العقلية، التي ثبت اعتبارها بدليل الانسداد و نحوه، لا في الطّرق التعبّدية، إذ لا إحاطة للعقل بما هو مناط طريقيتها لدى الجاعل، فالعبرة في الترجيح بما هو الأقرب لديه لا عندنا، و إلّا فلم نكن نتعقل فرقا بين تلك الطّرق و بين غيرها من الامارات، التي هي مثلها أو أقوى منها في الطريقيّة، و لم يعتبرها الشارع، فمن الجائز أن يكون المرجحات التي نراها مرجّحة كذلك، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و أيّ فرق بين رفع القياس لوجوب العمل ... الخ [٢].
أقول: يمكن أن يفرّق بينهما بأنّ رفع وجوب العمل بالخبر السليم، لا يكون إلّا بالتعويل على القياس في إثبات الحكم المخالف له، و هذا لا يجوز، فانّ دين اللّه لا يصاب بالعقول، كما نطق به الأخبار.
و امّا ترجيح أحد الخبرين على الآخر، فلا يتوقّف على إدراك الحكم الشرعي بالعقول، كي ينافيه الأدلّة الدالّة على عدم جواز التعويل عليه، بل يكفي فيه ترجيحه من حيث صدوره عن الإمام (عليه السلام) أو جهة صدوره، و ليس شيء منهما من الحكم الشرعي الذي دلّت الأدلّة على أنّه لا يصاب بالعقول، فتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): لو لا ذلك لوجب تدوين شروط القياس ... الخ [٣].
أقول: لو جوّزنا الترجيح به فانّما هو من حيث إفادته للظنّ، و تأثيره في كون
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٧٠ سطر ١٠، ٤/ ١٤٣.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٧٠ سطر ١٩، ٤/ ١٤٤.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٧٠ سطر ٢٢، ٤/ ١٤٥.