حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٨٥ - في الاستصحاب
التذكية، و بيّنا في ذلك المبحث أنّ تفريع نجاسة الماء الملاقي له على هذا الأصل لا يخلو عن إشكال، فراجع.
قوله (قدّس سرّه): و ليت شعري هل نجاسة الماء ... الخ [١].
أقول: يعني تنجيس الماء الملاقي له من أحكام كونه ميتة، و إلّا فالنجاسة المحمولة على الماء لا يصلح أن يعدّ من أحكام الميتة، فانّها لا تحمل على الميتة، بل تحمل على موضوع آخر، و لكن حملها على ذلك الموضوع من فروع كون هذا الموضوع ميتة، كما إليه ينظر كلام صاحب «الإيضاح».
فيتوجّه عليه أنّ تنجيس الملاقي- الذي هو من أحكام كونه ميتة- يثبت باصالة عدم التذكية بالاصالة، فيمتنع التفكيك بأن يقال إنّه ينجس ملاقيه، لكن الملاقي لا يتنجّس به، لأنّ التأثير فرع التأثّر، فتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): هذا مع أنّ الاستصحاب في الشكّ السببي ... الخ [٢].
أقول: سوق التعبير مشعر بأنّ المقصود بهذا اعتراض آخر على الشيخ عليّ (رحمه اللّه)، مع أنّه لم يظهر ممّا حكى عنه ما ينافيه، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): كما في الماء النجس المتمّم كرّا بماء طاهر ... الخ [٣].
أقول: يمكن أن يقال في هذا الفرض بنجاسة الماء، لأجل استصحاب نجاسة الماء النجس، و عدم معارضته باستصحاب طهارة الماء الطّاهر، لأنّ من آثار الأوّل
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٢٧ سطر ٢٣، ٣/ ٤٠٤.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٢٨ سطر ١٠، ٣/ ٤٠٥.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٢٨ سطر ١٦، ٣/ ٤٠٦.