حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٨٤ - في الاستصحاب
في إجراء الاستصحاب في المسبّبي، و إن أمكن إطلاق الموضوع عليه ببعض الاعتبارات، أ لا ترى أنّه كثيرا ما يمتنع إجراء الاستصحاب في الشكّ بالسببي لأجل الابتلاء بالمعارض، فيرجع إلى استصحاب المسبّب، كما في ملاقي الشّبهة المحصورة و نظائره.
قوله (قدّس سرّه): بل أقبح من الترجيح بلا مرجّح [١].
أقول: وجه كونه أقبح، اشتماله على قبح الترجيح بلا مرجّح، و التعليل بما لا يصلح علّة للتقديم.
قوله (قدّس سرّه): فقد ذهب الشيخ في «المبسوط» إلى عدم وجوب فطرة العبد ... الخ [٢].
أقول: يمكن توجيه هذا القول بدعوى أنّ وجوب الفطرة متفرّع على عنوان وجودي ملازم للمستصحب، و هو إدراكه هلال شوّال، أي كونه حيّا في هذا الحين، و هذا ممّا لا يثبت باستصحاب الحياة، إلّا على القول بالأصل المثبت، بخلاف جواز عتقه في الكفّارة، فانّه- كوجوب الإنفاق على زوجته- من آثار مطلق حياته المحرزة بالاستصحاب، إلّا الحياة المقيّدة بكونها في زمان خاصّ حتّى يشكل إثباتها بالاستصحاب، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و حكى عن العلّامة (رحمه اللّه) في بعض كتبه الحكم بطهارة الماء القليل ... الخ [٣].
أقول: قد تقدّم في مبحث استصحاب الكلّي، البحث عن حال اصالة عدم
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٢٦ سطر ١٩، ٣/ ٤٠٠.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٢٧ سطر ٥، ٣/ ٤٠١.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٢٧ سطر ٩، ٣/ ٤٠٢.