حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٨٣ - في الاستصحاب
قوله (قدّس سرّه): فغير معقول [١].
أقول: لأنّه دور صريح كما هو ظاهر.
قوله (قدّس سرّه): و إن شئت قلت إنّ حكم العام ... الخ [٢].
أقول: هذا التقريب بمجرّده غير تام، فانّ القضايا العامة أو المطلقة التي موضوعاتها الطبيعة المطلقة، لا تقصر عن شمول شيء من مصاديق تلك الطبيعة، و ان فرض ترتّبها ذاتا أو وجودا، أ لا ترى أنّا لو فرضنا كون إنسان سببا لإنسان آخر، و نار سببا لنار اخرى، أو أربعة لأربعة، كذلك يعمّ الجميع جميع الأحكام المحمولة على تلك الطبائع من حيث هي، و كذا لو دلّ دليل على أنّه لا يجوز حمل مشكوك النجاسة في الصّلاة أو أكله و شربه، لا يقصر عمومه أو إطلاقه عن شموله للشكّ السببي و المسبّبي معا، و إنّما يقصر عن الشمول لها فيما هو مثل ما نحن فيه، ممّا يمتنع شموله لهما فانّ شمول الحكم للمسبّب فرع تحقّق موضوعه، و هو لا يتحقّق إلّا و قد استوفى السبب حظّه من العموم، حيث أنّ وجود المسبّب و اندراج السّبب في موضوع الحكم- أي ثبوت الحكم له- في مرتبة واحدة، كما أوضحه المصنّف (رحمه اللّه)، فيمتنع أن يندرج المسبّب أيضا في موضوع ذلك العام بعد فرض التمانع بينهما في الحكم، بخلاف ما لو فرض إمكان ثبوت الحكم للجميع، كما في الأمثلة المزبورة، فلاحظ و تدبّر.
قوله (قدّس سرّه): بناء على أنّ إجراء الاستصحاب في نفس تلك الآثار ... الخ [٣].
أقول: قد لا يكون المشكوك بالشكّ السببي، من قبيل الموضوع الذي لا بدّ من إحرازه
[١]- فرائد الاصول: ص ٤٢٤ سطر ٢٠، ٣/ ٣٩٣.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٤٢٦ سطر ٢، ٣/ ٣٩٨.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٤٢٦ سطر ١٠، ٣/ ٣٩٩.