حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٣٣ - في الاستصحاب
الراجع إلى العموم السرياني، الناشئ من تعليق الحكم على ذات الشيء من حيث هي، السارية في جميع الأزمنة، من غير أخذ الزمان قيدا لها، فضلا عن ملاحظة خصوصيّاته من مقوّمات الموضوع، مع أنّ لنا أن نفرض أحوال الفرد أو قطعات أزمنة وجوده افرادا للعام دون الخاص، كما لو قال «يجب إكرام العالم في كلّ يوم و على أي تقدير»، أو قال «يحلّ شرب العصير في كلّ زمان و على كلّ تقدير»، ثمّ قال «إذا دخل زيد العالم دار فلان فلا تكرمه» «و إذا غلا العصير فلا تشربه»، فإذا شكّ في أنّ حرمة إكرام زيد هل هي على الإطلاق أو ما دام كونه في دار فلان، و أنّ حرمة شرب العصير هل هي ما دام غليانه أو على الإطلاق، أو إلى أن يذهب ثلثاه؟ وجب الأخذ بإطلاق الخاص إن كان له إطلاق، فإنّ إطلاق المخصّص حاكم على عموم العام، و إلّا رجع إلى الحكم العام، لا لعدم كون المورد موردا للاستصحاب، بل لعدم معارضة الاستصحاب للعموم.
و إن كان هناك مانع عن الأخذ بالعموم جرى الاستصحاب.
نعم، كثيرا ما يتطرّق الخدشة في الاستصحاب في مثل هذه الموارد، بكون الشكّ فيها من قبل المقتضى، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و لكنّه ضعيف احتمالا و محتملا [١].
أقول: يعني أنّ احتمال إرادة الفاضلين التمسّك بعموم الأمر بالأجزاء ضعيف، و نفس المحتمل- أي التمسّك بهذه العمومات لإثبات وجوب الباقي في ذلك- ضعيف.
امّا وجه ضعف الأوّل فظاهر لبعده من العبارة.
و امّا وجه ضعف المحتمل، فلأنّ الأوامر المتعلّقة بالاجزاء غيريّة الوجوب، المستفاد منها ليس إلّا الوجوب الغيري، المعلوم انتفائه عند ارتفاع الغير.
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٩٨ سطر ١٢، ٣/ ٢٨٤.